أعلن حلف شمال الأطلسي ان نهاية نظام العقيد معمر القذافي «قريبة»، مؤكداً انه سيواصل مهمته في ليبيا إلى حين تبديد كل تهديد للسكان المدنيين، في وقت طالب رئيس الدبلوماسية التركية أحمد داوود أوغلو بالإفراج عن الأصول الليبية المجمدة، بينما أفيد عن اتصالات أجراها مقربون من العقيد مع المبعوث الأممي والإدارة الأميركية قبل معركة طرابلس.

وقالت الناطقة باسم الحلف أوانا لونغسكو خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس إن «النهاية قريبة لنظام القذافي.. انه الفصل الأخير». وأضافت ان «مناصريه يخوضون معركة خاسرة». من جهته، اعتبر الناطق العسكري باسم عملية «الحامي الموحد» الكولونيل الكندي رولان لافوا ان المسألة «هي فقط معرفة متى سيزول النظام بشكل نهائي». وأردف القول خلال مؤتمر صحافي في مقر قيادة العمليات في نابولي بجنوب إيطاليا ان «الحلف لا يعلم مكان القذافي، وانه لا يعده هدفاً»، مشدداً على انه سيواصل مهمته في ليبيا إلى حين تبديد كل تهديد للسكان المدنيين».

 

طائلة القانون

بدوره، أكد رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل أن القذافي وأتباعه «سيكونون تحت طائلة القانون بعيداً عن أخذ الحق بالقوة». وأكد في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو في بنغازي أنه ستكون هناك «محاكمات عادلة في القضايا الجنائية والمالية، بعد أن تستقر الدولة». وشدد على أن طرابلس «ستظل هي عاصمة ليبيا الموحدة».

من جهته، شدد أوغلو أن بلاده «لا تتخوف من تدهور الأوضاع الأمنية الداخلية». وأردف ان «الحملة العسكرية التي يشنها الناتو ستستمر إلى أن يجري إرساء الأمن تماماً». وطالب المسؤول التركي المجتمع الدولي بـ«الإفراج عن الأصول الليبية المجمدة بأسرع وقت ممكن لصالح الشعب الليبي»، معلناً دعمه الكامل للمجلس الانتقالي.

 

مفاوضات قذافية

في هذه الأثناء، كشفت وزارة الخارجية الأميركية أن مسؤولين مقربين من العقيد حاولوا التفاوض مع الإدارة الأميركية قبل بدء هجوم الثوار على طرابلس.

وقالت الناطقة باسم الخارجية فكتوريا نولاند ان عدداً كبيراً من الأشخاص الذين قالوا انهم يمثلون القذافي «اتصلوا بالإدارة الأميركية بما في ذلك محاولات يائسة جرت في الساعات الـ24 أو الـ48 الأخيرة». وأضافت ان «أياً من هؤلاء لم يكن جدياً لأن أياً منهم يحقق المعيار الذي نصر عليه وتصر عليه الأسرة الدولية ويبدأ برغبته القذافي، في التنحي عن السلطة».

وفي سياق متصل، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الأله الخطيب في تصريحات ان «مسؤولين ليبيين اتصلوا به وحضوه على التدخل قبل ان يبدأ هجوم الثوار على طرابلس». وأردف في حوار مع صحيفة «الدستور» شبه الحكومية: «في آخر الأيام وقبل ان يبدأ الهجوم على طرابلس، بعض المسؤولين الليبيين تحدثوا معي وحثوني على التدخل».

وأضاف: «قلت لهم إنني كوسيط نريد أي شيء يكون مقبولًا من الطرف الآخر الذي لم يكن في الأيام الخمسة أو الستة الأخيرة يقبل البحث في أي شيء سوى كيفية خروج القذافي». وكشف الخطيب بأنه «رفض عقد لقاء خاص ومنفرد مع معمر القذافي في أول زيارة له إلى طرابلس في مارس الماضي». وأعرب عن الأمل في ان «يتوقف القتال بأسرع وقت ممكن وتنتهي المعاناة الإنسانية، وان تبدأ عملية إعادة بناء المجتمع والدولة من جديد على أسس ديمقراطية وأسس تمكن من إدماج وإشراك كل الليبيين في مستقبل ليبيا.

 

«التعاون» يرحب

 

رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني بما حققه الشعب الليبي الشقيق ودخول القوات التابعة للمجلس الوطني الانتقالي إلى طرابلس.

وقال في تصريح له في هذا الشأن إن «هذه المرحلة الانتقالية الحاسمة تتطلب تضافر جهود جميع القوى وفئات الشعب الليبي للعمل من أجل فتح صفحة جديدة أساسها التمسك بالوحدة الوطنية والمصالحة والتطلع إلى المستقبل لبناء ليبيا حديثة يسود فيها الأمن والاستقرار وينعم شعبها بالرخاء والازدهار». وأضاف ان «دول المجلس ساندت تطلعات الشعب الليبي وآماله المشروعة منذ بداية الأزمة ووقفت موقفاً داعماً لكل الجهود الرامية إلى حماية المدنيين الليبيين، وسوف تواصل مساندتها للشعب الليبي لتحقيق آماله في مستقبل أفضل وحياة كريمة». قرار جديد

 

دعت أسبانيا إلى إصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن ليبيا. وذكرت الحكومة الأسبانية في بيان نشر الليلة قبل الماضية أنه «يتعين على مجلس الأمن اتخاذ قرار جديد في أسرع وقت يتماشى مع الوضع الحالي في ليبيا». وجاء في البيان أن مثل هذا القرار ينبغي أن يكون بالنسبة للاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي «الناتو» أساساً لخطط مستقبلية لدعم الشعب الليبي.