شكل المجلس الأعلى للأمن في الجزائر لجنة عسكرية وأمنية عليا، بالإضافة إلى رفع درجة التأهب على الحدود مع ليبيا على خلفية التطورات الأخيرة هناك.

وذكرت صحيفة «الخبر» في عددها الصادر أمس إن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أشرف على اجتماع للمجلس الأعلى للأمن ضم قيادات في الجيش والأمن والدرك الوطني وتقرر «تشكيل لجنة عسكرية وأمنية عليا لمتابعة الوضع داخل ليبيا بناء على تقارير أمنية والتعامل مع المستجدات على الحدود بالتنسيق المباشر مع رئيس الجمهورية ورئيس هيئة أركان الجيش».

 ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن «المجلس الأمني ناقش في اجتماعه عدة احتمالات لتطور الأوضاع في ليبيا بعد سيطرة المعارضة على العاصمة طرابلس، من بينها احتمال امتداد المعارك إلى الصحراء الليبية المتاخمة للحدود الجزائرية، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن نزوح وحدات عسكرية موالية للقذافي إلى منطقة حمادة الحمرة القريبة من الحدود الجزائرية، ومنطقة حاسي جرير جنوب شرق غدامس الحدودية».

وصادق المجلس الأعلى للأمن، بتوصية من قيادة أركان الجيش، على إجراءات الأمن السابقة التي تضمنت إغلاق الحدود وفتح منفذ وحيد هو معبر «الدبداب»، و«التصدي لأي محاولة تسلل إذا رفض المتسللون الانصياع للأوامر العسكرية بالتوقف».

إلى ذلك، رفعت قيادة الجيش منذ الأحد الماضي مستوى التأهب في صفوف الوحدات البرية العاملة قرب الحدود الليبية إلى الدرجة القصوى، وزادت عدد طلعات المراقبة والاستكشاف الجوية، بعد أن تم رصد تحرك مجموعات من سيارات الدفع الرباعي المسلحة شبه العسكرية في مناطق «بزاعي وعواكر» جنوب الحمادة الحمرا.

من جهتها، انتقدت الصحف الجزائرية الموقف الرسمي لبلادها من الأحداث، واعتبرت أن الجزائر «خسرت الشعب الليبي؛ لأنها لم تؤيده في ثورته»، محذرة من أن العلاقات «سيطبعها التوتر على المدى القصير».