أكد السفير الفرنسي لدى الدولة آلان أزواو في حوارٍ خص به «البيان» عبر اتصال هاتفي أمس أن أولويات بلاده على المدى القصير في ليبيا «تكمن في العمل على الصعيد العسكري ريثما يستتب الأمن وتنتهي المعارك الدائرة هناك»، مجددا نداء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى العقيد معمر القذافي بوقف المعارك ورمي السلاح، ومشدداً على أن «الحذر يبقى أمرا مطلوبا طالما أن المعارك باقية»، ومؤكدا أن التزام ساركوزي الدفاع عن الشعب الليبي «يستند إلى كونه يدافع عن قضية عادلة». وإلى تفاصيل الحوار:
ما هو الدور المتوقع لفرنسا في ليبيا ما بعد القذافي؟
من منطلق التدهور السريع لنظام القذافي الذي بات يلوح في الأفق، تسعى فرنسا الى عقد اجتماع خاص بلجنة الاتصال الخاصة بليبيا الأسبوع المقبل، حيث سيتم تحديد التاريخ والمكان والمشاركين في الأيام المقبلة، وهناك لقاء مع المدراء المسؤولين عن الشؤون السياسة قريبا، سيتم التحضير خلاله للقاء المزمع عقده في باريس. وسبق لوزير الدولة للشؤون الخارجية والأوروبية آلان جوبيه أن تحدث في هذا الشأن قائلا إن «فرنسا تود أن ترى المجموعة الدولية في هذه اللحظات تواكب السلطات الليبية الجديدة».
إنه السبب الذي دفعنا إلى اقتراح هذا الاجتماع الاستثنائي ليعقد على أعلى المستويات اعتبارا من الأسبوع المقبل بغية تحديد خطة عمل مستحدثة، إضافة إلى إن أول مؤتمر دولي قام بإطلاق هذه المسيرة برمتها عقد في مارس الماضي في باريس.. لذا يبدو من الطبيعي لفرنسا أن تثابر على دورها المتقدم هذا وعلى نشاطها في الخطوط الأمامية بنفس العزيمة والإصرار. وما نتمناه أيضا.
ونوه به جوبيه، هو التطلع منذ الآن إلى المستقبل الذي يعود إلى الليبيين وحدهم أن يختاروه وبناء ليبيا جديدة تكون دولة ديمقراطية. ونود أن نشير إلى أن أولوياتنا على المدى القصير هي باتجاه المحافظة على قدراتنا على العمل على الصعيد العسكري ريثما يستتب الوضع ويستقر بالكامل. فالحذر يبقى أمر مطلوب طالما أن المعارك لم تنته بعد. وأعيد التأكيد على النداء الذي وجهه ساركوزي لمؤيدي القذافي بوقف المعارك والتخلي عن السلاح.
هل تنتظرون مكافأة للجهود التي بذلتموها في ليبيا؟
إن باريس تنوي الإبقاء على التزامها تجاه ليبيا بهدف تمكين الليبيين في المستقبل القريب من الاستحواذ على مرحلة ما بعد الصراع، وهذا الأمر هو الذي سنعتبره مكافأة حقيقية.
هل لديكم أي معلومات حول مكان القذافي؟
ليس لدي أي معلومات دقيقة لأدلي بها في هذا الشأن.
هل راهن ساركوزي على دور لليبيا لدعم حملته الانتخابية المقبلة؟
إن التزام الرئيس ساركوزي بدعم الشعب الليبي ينطلق من إيمانه بأنه يدافع عن قضية عادلة، وما دون ذلك من أسباب «عار من الصحة تماما».
هل ستسعى الشركات الفرنسية للاستحواذ على العقود النفطية في ليبيا؟
هذا أمر سيكشف عنه المستقبل، فالشركات الفرنسية مثلها في ذلك مثل كافة شركات العالمية ستكون جاهزة للتفاني إلى جانب الشعب الليبي بغرض تمكينه من إنجاح مرحلة ما بعد الصراع والتجاوب مع متطلباته في الوقت المناسب.
