أعلنت المعارضة اليمنية أمس أنها ستقر خطة لحسم المواجهة مع نظام الرئيس علي عبدالله صالح غداً الخميس، دون ان تستبعد الاستعانة بالقبائل والقوات المنشقة عن النظام، تزامناً مع عودة رئيس الوزراء علي محمد مجور إلى صنعاء قادماً من الرياض، وبانتظار خطوة مماثلة من صالح اليوم الأربعاء.
وذكرت مصادر في المعارضة اليمنية أمس ان «المجلس الوطني لقوى الثورة سيقف غداً الخميس في اجتماعه الثاني على مهمة حسم المواجهة بعد تعثر الحلول السياسية على إثر رفض أقارب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إعادة هيكلة قوات الجيش التي يقودونها قبل انتقال السلطة إلى نائب الرئيس الفريق عبد ربه منصور هادي بموجب خطة اقترحها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر».
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم تكتل اللقاء المشترك المعارض محمد قحطان ان «الرئيس اليمني وأقاربه قرروا حسم الموقف عسكرياً وانهم لم يفهموا بعد انهم سيكونوا في مواجهة الشعب»، على حد وصفه. وأضاف خلال محاضرة له في ساحة الاعتصام بجامعة صنعاء ان «على رجال القبائل والعسكريين ان يواكبوا هذا التحول الثوري في الساحات وعلى رجال القبائل الذين وعدوا بحماية الثورة ان يفوا بما وعدوا الآن».
وبشأن طريقة حسم الموقف، قال قحطان: «الحسم سيكون سلمياً إلا إذا اختار بقايا النظام طريقاً آخر أو توجهوا نحو الحرب فهناك من التزم بحماية الثورة ولكن هذا الدور سيكون محدوداً».
عودة مجور
على صعيد آخر، قال مصدر حكومي ان رئيس الوزراء علي محمد مجور عاد إلى صنعاء قادماً من المملكة العربية السعودية، حيث كان يعالج بعد إصابته في محاولة اغتيال تعرض لها الرئيس اليمني في يونيو الماضي. وذكر أحد اقرباء مجور انه «بخير ويمشي على قدميه»، وذلك بانتظار عودة مرتقبة لصالح اليوم الأربعاء كان أعلن عنها في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
استبعاد صهر
في هذه الأثناء، كشفت تقارير إخبارية أن الحكومة استبعدت عبدالكريم الأرحبي، وهو صهر صالح من تشكيلة حكومة تصريف الأعمال بعد أن امتنع عن العودة إلى البلاد بسبب الأزمة السياسية القائمة منذ 3 أشهر.
ونقلت صحيفة «أخبار اليوم» اليمنية عن مصادر وصفتها بـ«وثيقة الإطلاع» قولها إن «حكومة تصريف الأعمال في اليمن اتخذت في اجتماعها الدوري، قراراً باستبعاد الأرحبي من تشكيلتها»، مشيرة إلى أنه «بسبب رفضه النهائي للعودة إلى اليمن، دفع حكومة تصريف الأعمال إلى استبعاده من تشكيلة الحكومة المقالة».
الوضع الميداني
ميدانياً، أفاد مصدر محلي وشهود عيان ان ستة من مسلحي تنظيم «القاعدة» قتلوا في غارة جوية في محافظة ابين جنوب اليمن. وقال المصدر المحلي ان «الطيران الحربي شن عدة غارات استهدفت مواقع تمركز الجماعات الإرهابية في منطقة العرقوب التي سيطرت القاعدة عليها الأحد الماضي ما أدى إلى مصرع جميع المسلحين البالغ عددهم ستة». وذكر شاهد عيان انه «رأى ست جثث مرمية على قارعة الطريق أثناء مروره في المكان بعد نصف ساعة من سماع الغارات».
وفي مدينة لودر في المحافظة نفسها، انفجرت دراجة نارية كان يقودها انتحاري ينتمي إلى التنظيم. وقال مصدر قبلي ان «دراجة نارية ملغمة انفجرت في قرية حدأ يرجح أنها كانت في طريقها لتنفيذ عملية انتحارية تستهدف تجمع القبائل المنتشرة في المدينة لمقاتلة القاعدة»، موضحاً ان «المعلومات الواردة من موقع الانفجار تفيد ان جسد سائق الدراجة تحول إلى أشلاء».
قنبلة موقوتة
قال مصدر قبلي ان خبيراً عسكرياً في اللواء 111 المرابط في المدينة تمكن من إبطال قنبلة موقوتة زرعت في منزل القيادي في اللجان الشعبية في المدينة توفيق حوس من قبل عناصر تنظيم «القاعدة».
وتأتي الحادثة، بعد أسبوعين على إبطال عبوة مماثلة، كانت زرعت في سيارة أحد وجهاء مديرية لودر، الذين حاربوا القاعدة وأجلوهم من منطقتهم.
