أكدت مصادر خاصة لـ«البيان» وشهود عيان أن العمل استؤنف من جديد في عشرات الأنفاق على الحدود بين رفح ومصر لكن بإجراءات اليقظة الشديدة، حيث تم تنشيط العمل في الأنفاق التي تورد الغاز والوقود بعدما عانى قطاع غزة أزمة في هذه السلع في الأسبوع الأخير.

وبحسب أحد مستخدمي الأنفاق، فإن ضخ وتهريب الوقود يعاني من تراجع كبير منذ بدء العدوان الإسرائيلي وما رافقه من إجراءات مصرية في شبه جزيرة سيناء، وأكد أن تهريب الوقود توقف بصورة كاملة ليومين متواصلين، ما تسبب في خلق أزمة لاحظها معظم السكان في القطاع. وبين أن الأزمة دفعت بمالكي الأنفاق إلى العودة إلى عملهم وتهريب كميات جديدة من الوقود، موضحاً أن الوقود بدأ يدخل القطاع عبر بعض الأنفاق بصورة قليلة.

وأضاف انه تم تمديد أنابيب بلاستيكية تبعد مسافة آمنة عن الأنفاق، بحيث يتم نقل الوقود إلى خزانات وصهاريج محمولة على متن شاحنات، تمهيداً لنقله إلى محطات التعبئة، دون أن يتواجد أي شخص أو صهريج أو خزان قرب النفق، خوفاً من استهدافه.

السلطة: منفذو عملية إيلات مجهولي الهوية

 

قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس إن منفذي عمليات إيلات الفدائية الذي راح ضحيتها 8 إسرائيليين غير معروفين حتى الآن، حيث ما زالوا مجهولي الهوية. وقال حماد في تصريحات صحافية «لا شك أن الإسرائيليين استغلوا هجوم إيلات من أجل تصعيد كبير يستطيع من خلاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن يغطي على أمرين الأول حركة الاحتجاج الكبيرة داخل إسرائيل على القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسكن والأمر الآخر يتعلق بالتغطية على الحركة السياسية والدبلوماسية بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية».

 وأشار إلى «عدم معرفة الذين قاموا بعملية إطلاق الرصاص على الحافلة الإسرائيلية في إيلات ولكن إسرائيل بادرت مباشرة وبدأت بعمليات قصف في قطاع غزة، ومن الواضح تماماً أن هناك أيضاً أطرافاً عديدة تحاول أن تتلاعب في موضع الأمن في سيناء وهناك أيضاً مجموعات معينة تتحرك في قطاع غزة».

 

باراك: خرجنا من فخ سيناء ولم أعتذر للمصريين

 

قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهـــــود باراك إن إسرائيل «نجحت خلال الأيام القليلة الماضية في الخروج من الفخ العميق الذي نصبه لها أعداؤها لتخسر علاقاتها مع مصر»، على حد وصفه، نافياً أن يكون قد تقدم باعتذار للقاهرة. وقال باراك في تصريحات صحافية إن من وصفهم «أعداء إسرائيل» أرادوا «تدمير العلاقات بين مصر وإسرائيل من خلال هجمات إيلات وما تلاه من إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على الجنود المصريين المرابطين على الحدود، ولكن إسرائيل استوعبت الأمر، وبذلت الأيام الماضية جهوداً مضنية بوساطة أميركية حتى لا تخسر علاقاتها بمصر»، على حد تعبيره.

وأضاف بارك أنه «من الحماقة أن ترضى إسرائيل بخسارة العلاقات الجيدة مع مصر أو تخاطر بفسخ اتفاقية كامب ديفيد للسلام التي تمثل أكبر كنز استراتيجي لإسرائيل في المقام الأول، وبناءً على هذا عملت القيادة الإسرائيلية على عدم السماح لأعدائها بتحميلها مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية مع مصر، ونعمل الآن لاحتواء الأزمة مع القاهرة، رغم حساسية الموقف بيننا الناتج عن الغضب الشعبي في مصر»، على حد وصفه.

ورداً على تراجع مصر في سحب سفيرها في إسرائيل ياسر رضا، بعد الاعتذار الذي قدمته إسرائيل، قال باراك إن إسرائيل «لن تعتذر، وأنا أيضاً لم أعتذر رسمياً ولكن ما حدث أنني أعربت فقط عن أسفي لسقوط قتلى وجرحى مصريين نتيجة لخطأ عسكري من القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي المرابطة على الحدود المصرية، ويجري الآن التحقيق في ملابسات هذا الحادث، وجرى التنسيق مع مصر على إجراء التحقيقات الميدانية».