ساد الهدوء الحذر قطاع غزة أمس في وقت أعلن مسؤول فلسطيني أن حركة «حماس» وقوات الاحتلال الاسرائيلي اتفقتا على وقف لإطلاق النار، بينما أعلن الجناح العسكري لـ«لجان المقاومة الشعبية» في غزة وقفا «مؤقتا» لإطلاق القذائف الصاروخية على جنوب إسرائيل «تحقيقا لمصلحة الشعب الفلسطيني» مع ترك «الحساب مفتوحاً» مع الاحتلال، بينما قررت تل ابيب «عدم شن عملية برية كبيرة»، في حين أصيب فلسطينيان في وقت سابق خلال غارات بالتزامن مع اطلاق سبعة صواريخ على جنوب إسرائيل.

وذكرت تقارير اعلامية ان الحكومة المقالة في قطاع غزة التي تديرها حركة «حماس» وافقت واسرائيل، بعد اتصالات مصرية مكثفة، «على تفاهم بشأن هدنة بدأت فعلا». وأضاف التقارير أن «حماس وافقت على الزام فصائل المقاومة بوقف اطلاق النار».

وأعلنت ألوية «الناصر صلاح الدين»، الذراع العسكري لـ«لجان المقاومة»، عن التوقف المؤقت عن إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، مؤكدة على أن «الحساب مفتوح مع الاحتلال حتى يرحل».

وقالت «الألوية» في بيان تلاه ناطق باسمها خلال مؤتمر صحافي في غزة إن قيادتها المركزية قررت «التوقف المؤقت عن إطلاق الصواريخ تحقيقاً لمصلحة شعبنا الفلسطيني». وشدد الناطق على أنه «لا مجال للحديث عن تهدئة مع عدو قتل أطفالنا وقادتنا، والحساب معه مفتوح حتى يرحل عن كامل التراب الفلسطيني». وأضاف إن «الشعب الفلسطيني وفصائله يقفون صفاً واحداً لصد أي اعتداء يقع على أي فلسطيني».

 

حكومة الاحتلال

في السياق ذاته، أعلنت اذاعة جيش الاحتلال أن «الحكومة الامنية المصغرة قررت في اجتماع عدم شن عملية برية كبيرة على غزة». وقالت الاذاعة أن «قادة الجيش قدموا خيارات مختلفة للتصرف في القطاع لإنهاء اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل».

ووفقا للإذاعة، فإن «المجلس قرر بعد ساعة من المناقشة عدم شن عملية برية في غزة التي تسيطر عليها حركة حماس خوفا من اثارة تظاهرات حاشدة في مصر من الممكن ان تزعزع النظام الحاكم في القاهرة والحاق ضرر بمصالح اسرائيل في الخارج مع اقتراب تقديم طلب عضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة في سبتمبر». ودعي المجلس الى الاجتماع بعد ساعات من اعلان عدة فصائل فلسطينية في غزة عن «اتفاق غير رسمي لعقد هدنة ان اوقفت اسرائيل هجماتها».

 

غارات متأخرة

وقبيل إعلان وقف إطلاق النار بين الطرفين، أصيب فلسطينيان جراء غارة شنتها طائرات الاحتلال على مجموعة من المقاومين شرق حي الشجاعية بمدينة غزة.

وقال شهود عيان ان «طواقم الإسعاف نقلت الإصابتين إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج من جراح مختلفة. وكانت طائرات الاحتلال أغارت في وقت سابق ليل الاثنين على هدفين منفصلين شمال غرب مدينة غزة دون وقوع إصابات».

وقال مصدر فلسطيني إن «الغارة الأولى استهدفت مجموعة من المقاومين كانت تهمّ بإطلاق صاروخ، مما أدى إلى تدمير منصة إطلاق الصواريخ ونجاة أفراد المجموعة، وأن الغارة الثانية استهدفت سيارة مدنية متوقفة قرب المسجد الأخضر بجوار الجامعة الأميركية شمال غزة»، مشيرا إلى أن «استهداف السيارة جاء بعد وقت قصير من نزول عدد من المقاومين منها، وقد احترقت السيارة بصورة كاملة.»

 

صواريخ المقاومة

في السياق ذاته، اعترفت قوات الاحتلال بسقوط سبعة صواريخ من نوع غراد على مناطق متفرقة من جنوب إسرائيل قبل إعلان وقف إطلاق النار.

وأعلنت كتائب «المقاومة الوطنية» الجناح العسكري لـ«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ على النقب الغربي، وأكدت استمرار عمليات إطلاق الصواريخ تجاه البلدات والمستوطنات الاسرائيلية حتى وقف العدوان الإسرائيلي الهمجي المستمر على قطاع غزة.

وتبنت ألوية «الناصر صلاح الدين» مسؤوليتها عن قصف مستوطنة رعيم بصاروخ ناصر، كما أعلنت مسؤوليتها أيضا عن قصف موقع زيكيم بصاروخ غراد، كما قصفت كيسوفيم بصاروخ ناصر، وقصفت النقب الغربي بثلاثة صواريخ ناصر المطور، وقالت الألوية إنها «استهدفت تجمعا لآليات الاحتلال شرق رفح بـ 3 قذائف هاون».