أعلن رئيس الوفد العراقي المفاوض مع الكويت ثامر الغضبان أن مجلس الوزراء سيناقش اليوم الثلاثاء التقرير الذي اعده الوفد العراقي خلال زيارته الأخيرة للكويت بشأن موضوع ميناء مبارك «بشكل مستفيض».

وقال الغضبان وهو رئيس هيئة المستشارين بالحكومة العراقية في تصريح صحافي ان «اللجنة الفنية أنجزت مهامها وأعدت تقريرها النهائي الذي سيناقش في مجلس الوزراء الثلاثاء». وأضاف إن «قضية مهمة كهذه يجب أن تناقش بشكل مستفيض وان اللجنة الفنية التي زارت الكويت مؤخرا ليست لها صلاحيات تفاوضية وإنما كانت لجنة فنية مهنية لم تتطرق إلى أية جوانب سياسية».

من جانبه، اشار مصدر مقرب من الوفد العراقي المشارك في المفاوضات الى إن «الوفد الحكومي اطلع ميدانيا على موقع ميناء مبارك وهناك رغبة كويتية لإجراء تغييرات في الهيكل التصميمي للميناء الذي يقع وسط المسطح المائي في خور عبدالله لإزالة الاثار السلبية التي تترتب على إقامته»، على حد وصفه. وأضاف أن «الوفد الذي عاد الخميس الماضي من الكويت سيقدم التقرير الخاص عن شتى الجوانب المتعلقة بأزمة المشروع الكويتي والحلول المقدمة من الطرفين والرأي الفني بهدف إنهاء الأزمة».

وكان خبراء في الشأن البحري أكدوا أن حلا لحلحلة أزمة الميناء وضمان استقرار المنطقة في المستقبل يكمن بزحف موقع المشروع من المنطقة الضيقة في خور عبد الله الى سواحلها المفتوحة على الخليج العربي.

يشار الى ان وفدا من وزارة النقل كان رافق وفد الخارجية في مايو الماضي الى الكويت للغرض نفسه وأعد تقريراً أكد في إحدى فقراته ان موقع ميناء مبارك غير مناسب تماما من الناحية الملاحية وان نقله الى موقع اخر على الساحل الكويتي الذي يبلغ طوله 500 كيلومترا يحقق السلامة وأمن الملاحة البحرية للسفن في خور عبدالله المتوجهة الى ميناء ام قصر.

وكانت الكويت باشرت في السادس من ابريل الماضي بإنشاء ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية بعد عام تماماً من وضع وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع إنشاء ميناء الفاو الكبير، ما تسبب بنشوب أزمة بين البلدين.

ففي وقت ترى الكويت أن ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية وإستراتيجية مهمة، يقول مسؤولون وخبراء عراقيون إن الميناء الكويتي سيقلل من أهمية الموانئ العراقية ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي أم قصر وخور الزبير ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير «بلا قيمة»، على حد وصفهم. وكان العراق طلب رسمياً من الكويت في 27 يوليو الماضي إيقاف العمل مؤقتاً بالمشروع، لحين التأكد من أن حقوقه الملاحية لا تتأثر في حال انجاز المشروع، إلا أن الكويت أعلنت عن رفض الطلب، معتبرة أنه «لا يستند إلى أي أساس قانوني».