تجمع آلاف الاشخاص ليل اول امس في بنغازي «عاصمة» المتمردين في شرق ليبيا للاحتفال «بالانتفاضة» الجارية في طرابلس على الزعيم الليبي معمر القذافي، وردد المتظاهرون الذين تجمعوا على كورنيش المدينة، هتافات من بينها «وداعا القذافي» و«الله اكبر».ورفع المتظاهرون ومعظمهم رجال لكن بينهم عائلات باكملها علم الثورة الليبية واعلام الدول التي دعمت المتمردين وبينها فرنسا وقطر وتركيا، مؤكدين مساندتهم «للانتفاضة» في طرابلس. ووسط ابواق السيارات وشعارات معادية لنظام القذافي، اطلقت العاب نارية في سماء المدينة بينما كان الحشد يتابع آخر الاخبار على القنوات الفضائية على شاشة عملاقة مباشرة.
دوي انفجارات
وسمع دوي انفجارات واطلاق نار طوال ليل اول من امس في طرابلس حيث تحدث شهود عيان عن «مواجهات» في بعض احياء العاصمة الليبية التي يتقدم الثوار باتجاهها. وكانت شبكات للتواصل الاجتماعي على الانترنت وسكان في بنغازي اعلنوا في الايام الاخيرة ان التظاهرات ضد النظام الليبي ستبدأ في طرابلس بداية الاسبوع.
ولأنّ معركة طرابلس لازالت مفتوحة على عدة احتمالات رغم قناعة المتابعين بانّ الزعيم الليبي يمضي أيامه الأخيرة في الحكم مع التطورات المتسارعة، فإنّ المرحلة الثالثة من عملية «فجر عروس البحر» ستكون الأصعب، بحسب المحللين، لأنها تتعلق بتطهير طرابلس من جيوب كتائب القذافي والمرتزقة الذين تشير عدة تقارير إلى أنهم سيخوضون حرب عصابات وسينشرون الرهبة والخوف في صفوف المدنيين حتى في حال مقتل القذافي أو هروبه إلى خارج ليبيا.
فرق الموت
ويرى كثيرون أنّ إحكام القذافي لقبضته على طرابلس طوال الأشهر الستّ الماضية من الاضطرابات والقتال، فسحت له المجال لنشر «فرق الموت» والسيارات المفخخة والانتحاريين كمحاولة أخيرة في حال هروبه أو هزيمته لتحريك فلوله بغية تحسين شروط التفاوض حتى لا يحاكم. لكنّ كثيرين يتوقعون تهاوي كتائب القذافي ومرتزقته فور علمهم بمصيره الذي بات منحصرا في الاعتقال أو القتل أو الهروب إلى بلد إفريقي في آخر لحظة.
