اعترفت تونس أمس بشكل رسمي بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي «ممثلًا شرعياً» للشعب الليبي، بالتزامن مع إعلان الثوار الليبيون دخولهم العاصمة طرابلس وسيطرتهم على بعض أحيائها.

وأعلنت الإذاعة ووكالة الأنباء التونسية الرسمية أن الحكومة المؤقتة «قررت الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي باعتباره الممثل الشرعي للشعب الليبي». وبهذا الاعتراف الذي تزامن مع تواتر أنباء حول تمكن عناصر المعارضة الليبية المسلحة من دخول العاصمة طرابلس وسيطرتهم على بعض أحيائها، تنضم تونس إلى الدول التي اعترفت بـالمجلس الوطني الانتقالي الليبي، نازعة بذلك الشرعية عن نظام العقيد معمر القذافي.

ودفعت الخطوة العشرات من الليبيين المقيمين في تونس إلى الخروج إلى الشوارع بعد صلاة التراويح رافعين شعارات مناهضة للعقيد معمر القذافي ومطالبة برحيله. وتجمع الليبيون أمام مقر السفارة الليبية بشارع محمد الخامس بتونس العاصمة قبل اقتحامها وإعلان السيطرة عليها بعد رفع «علم الثوار» عليها من دون أن يتدخل الجيش التونسي المحيط بالسفارة لمنعهم.

واعتبر محللون أن اعتراف حكومة تونس بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي جاء بعد تأكدها من «بداية نهاية نظام معمر القذافي». وقد جابت عشرات السيارات الليبية رافعة علم الثوار شوارع رئيسية بالعاصمة تونس الليلة الماضية، مطلقة العنان لأبواقها احتفالاً بدخول الثوار إلى طرابلس. وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل زار تونس في 18 يونيو الماضي بدعوة رسمية من الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع رغم عدم اعتراف بلاده بالمجلس. كما لجأ عشرات الآلاف من الليبيين إلى تونس منذ اندلاع الثورة الليبية في 17 فبراير الماضي.

وتعتبر تونس في الوقت الحالي المصدر الوحيد لتموين شرق ليبيا والعاصمة طرابلس بالغذاء والدواء. وكانت تونس التي ترتبط مع ليبيا بحدود برية مشتركة طولها حوالي 460 كيلومتراً أعلنت في وقت سابق أنها ستبقي على المسافة نفسها بين طرفي الصراع في ليبيا.