أكد رئيس مجلس الأعيان ورئيس لجنة الحوار الوطني طاهر المصري أن الإصلاح في الأردن مستمر، وأن «العبرة ليست بالنصوص بل بالممارسة ونحن على أبواب أردن جديد ويجب أن يكون نهجا جديدا وأدوات جديدة».

ونفى المصري في محاضرة للحديث حول التعديلات الدستورية في الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة أن تكون اللجنة تعرضت لضغوطات من أي جهة كانت بخصوص المواضيع المدرجة على أجندة اللجنة.ووصف المصري مجلس الأمة بشريك للملك وأن الملك يحكم من خلال وزرائه، نافيا وجود موانع قانونية لتشكيل حكومة برلمانية، ولكن المشكلة في القانون الذي أفرز نواب خدمات. في الوقت الذي علق فيه سمير الحباشنة رئيس الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة وزير الزراعة على قول المصري إن غيرنا احتاجوا لثورات لتعديل الدستور ونحن بسبب مرونة نظامنا السياسي أنجزنا الكثير بهدوء.

وقدم الحضورأمام المصري مداخلات انتقدت فيها عدم انتخاب مجلس الأعيان وتساؤلات حول المحكمة الدستورية وحق المواطن في الطعن بالقوانين أمامها ومحكمة امن الدولة وقضايا أخرى تناولتها اللجنة في توصياتها. ولكن المصري اكد ان انتخاب رئيس مجلس الأعيان «بقي في يد الملك لأنه يحتاج إلى ظروف معينة وان تحدد مهام جديدة له لسنا جاهزين لذلك, وفي الدستور الأمة مصدر السلطات فالملك باختيار الأعيان ينوب عن الأمة والنواب يرشحهم أبناء الوطن». واضاف« نرى أن هناك ايجابيات في التعديلات مع أن البعض تحدث عن نواقص ولكن ما تم انجازه نعتبره نقلة نوعية تمهد لتغييرات مهمة في الحياة السياسية إذا ما تم أخذ الدستور نصا وروحا ولا يجب أن يبقى الدستور نصا جامدا ونحن في التعديلات أحدثنا تغييرات مهمة».

وأوجز المصري العناوين الرئيسية للتعديلات قائلا «تمت التوصية بحصر إصدار القوانين المؤقتة في حالات, وتشكيل لجنة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات حيث خرجت هذه الصلاحية من وزارة الداخلية إلى سلطة مستقلة, إضافة إلى ما قدمته لجنة الحوار من ضمانات لنزاهة الانتخابات في نظامها المقترح, كما برز تعديل مهم بفك الارتباط بين المجلس القضائي ووزارة العدل وتنسيبات وزير العدل انتهت,ومسألة إلغاء محكمة امن الدولة واستقالة الحكومة في حال تم حل مجلس النواب والنظر في الطعون النيابية في القضاء».

وأضاف «نستطيع القول في النهاية إن هيكل الدستور تغير وقد أخذنا وقتا طويلا وحدثت خلافات في نقاشات لجنة تعديل الدستورولكن اتفقنا على صياغات معينة وتم التعامل معها بمفهوم التوافق كما في لجنة الحوار الوطني وبالاقتناع». وحول المساواة وتجنيس أبناء الأردنيات قال:«هذا جانب سياسي ظهرت خلاله محاولات لإعادة كلمة الجنس وهذه تعديلات سياسية تم تأجيلها».