اقتحمت قوات الجيش السوري مدينة حمص مجددا في محاولة لفرض حظر للتجوال في المدينة، فقتلت سبعة في حي الرستن وسط تقارير عن انشقاقات في صفوف الجيش، في حين شن 300 عنصر أمني حملة اعتقالات في بلدة موحسن بدير الزور التي لم تشهد أي احتجاجات مناهضة للنظام، بينما ارتفعت حصيلة قتلى تظاهرات جمعة «بشائر النصر» إلى 40 شخصاً معظمهم سقطوا في حمص ودرعا التي رفض أهالي قتلاها التوقيع على تعهد بعدم التظاهر مقابل استلام جثث أبنائهم من الأمن العسكري.

وقال نشطاء ان قوات الامن قتلت سبعة اشخاص في حي الرستن كما اطلقت قوات الجيش نيران مدافعها الالية الثقيلة في حي الخالدية بحمص في ساعة مبكرة من صباح أمس. وقال سكان انهم رأوا طائرات هليكوبتر تطير فوق المدينة. وجاء التقرير المتعلق بالنشاط العسكري في مدينة حمص الواقعة غرب سوريا بعد يوم واحد من وقوع عدة احتجاجات كبيرة مطالبة بسقوط الرئيس بشار الاسد.

وقال نشطاء ان اطلاق النار تركز على حي الخالدية . وقال ناشط تم الاتصال به في المدينة ان :«الاحتجاجات اتخذت جوا احتفاليا ورفع الرهان درجة ومن ثم فاننا نرى مثل هذا الرد».

وكان الناشط يشير بذلك الى رفع محتجين الاحذية كعلامة تحد للرئيس. وتحدث الناشطون ايضا عن قطع خطوط الكهرباء والتليفونات الارضية في المدينة.

وقال نشطاء على صفحة الثورة السورية على «فيسبوك» إن السلطات تحاول فرض حظر للتجوال في المدينة لمنع خروج تظاهرات مرافقة مع تشييع 15 قتيلاً سقطوا أول أمس في المدينة.

 

انفجار وانشقاقات

وأفادت لجان «تنسيقيات الثورة السورية» أن انفجاراً كبيراً هز حي بابا عمرو في مدينة حمص، فيما لوحظت طائرات مروحية تحوم في سماء المدينة وحركة إقلاع مكثفة لطائرات حربية من مطار حماة. وأفاد ناشطون عن دوي إطلاق نار في حي الخضر, فيما دارت اشتباكات عنيفة في باب السباع بين عناصر من أفراد الجيش المنشق وشبيحة النظام في المدينة الجامعية.

وفي الحولة بريف حمص أفادت أنباء بقصف عنيف وانشقاقات في الجيش في قرية عقرب، فيما سمع دوي إطلاق نار في البلدة.

وأفاد ناشط حقوقي ان رتلا من المدرعات دخل فجر أمس الى حي الخالدية كما استمرار اطلاق الرصاص طوال الليلة قبل الماضية. وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان «رتلا من المدرعات دخل الى حي الخالدية».واضاف مدير المرصد ان إطلاق الرصاص الذي لم ينقطع خلال الليل لا يزال مستمرا في احياء الخالدية وبابا عمر والإنشاءات». وأشار عبد الرحمن الى «انقطاع الاتصالات الارضية عن حي الإنشاءات وباب عمر والاتصالات الخلوية والأرضية عن حي الخالدية». واضاف :«كما وصلت تعزيزات امنية الى حيي بابا عمرو والانشاءات تضم 9 آليات بين شاحنة وسيارة محملة بعناصر مدججة بالسلاح» مشيرا الى ان «اطلاق الرصاص المستمر في حيي الانشاءات وبابا عمرو اسفر عن سقوط 8 جرحى على الاقل».

 

10 دبابات

من جهته، أشار اتحاد «تنسيقات الثورة السورية» الى «مرور عشر دبابات من طريق حماة بجانب القصور الى داخل حمص» لافتة الى ان «وجهة هذه الدبابات غير معروفة». وفي عرطوز بريف دمشق أفادت أنباء عن إطلاق نار كثيف في مقر الحرس الجمهوري دون ذكر تفاصيل.

 

رتل مدرعات

يأتي هذا التحرك غداة مقتل 40 مدنيا بينهم 15 شخصا من حمص و18 في درعا سقطوا برصاص قوات الأمن السورية، فيما جرت تظاهرات في الكثير من المدن والبلدات السورية غداة دعوات غربية مكثفة للرئيس بشار الأسد بالتنحي.

 

حصار في اللاذقية

وفي السياق, أشار المرصد إلى ان «قوات من الامن والشبيحة اقتحمت حي قنينص في اللاذقية وروعت الأهالي واعتقلت من تصادف وجوده في الشوارع». ونقل المرصد عن أهالي الحي «ان من بين المعتقلين اشخاصا دون سن الـ18» مشيرا الى ان «قوات الامن والشبيحة فرضت حصارا على الحي ومنعت الدخول والخروج منه».

 

رفض استلام الجثث

كما اكد ناشط من الحراك بدرعا ان «مواطنا جرح اثر اطلاق قوات الامن الرصاص عليه عند مدخل الحراك الغربي قرب المشفى المحاصر من قبل قوات الامن». واوضح ان «الاهالي رفضوا استلام جثامين خمسة من ابنائهم الذين استشهدوا أول امس لان الاجهزة الامنية طلبت منهم تعهدا بعدم خروج تشييع كبير للشهداء فرفض الاهالي وتحول تجمعهم قرب المشفى الى تظاهرة اطلقت قوات الامن الرصاص عليها لتفريقها».

واشار المرصد الى «انتشار امني كثيف وتعزيزات من قوات مكافحة الارهاب في الحراك التي فرض فيها حظر للتجول» لافتا الى ان «فضائية مقربة من السلطات السورية تقوم بتصوير ما حصل من قمع وقتل في المدينة أول امس على انه من فعل العصابات المسلحة».

إلى ذلك, اقتحمت قوات أمنية بلدة موحسن شرق مدينة دير الزور شرق سورية من دون مقاومة ونفذت اعتقالات طالت بعض الشباب فيها..وقالت مصادر محلية ان «اكثر من 300 رجل امن معززين بآليات عسكرية مدرعة اقتحموا في الساعة الرابعة فجراً البلدة» التي تبعد عن مدينة دير الزور 15 كيلومترا ويبلغ عدد سكانها حوالي 35 الف نسمة ولم تشهد أي خروج للمظاهرات في الفترة الماضية .واضافت المصادر ان قوات الامن التي يرتدي عناصرها ملابس مدنية اطلقت رصاصا كثيفا في الهواء ، لم تواجه أي مقاومة او وضع حواجز بل دخلت الى احياء المدينة وبدأت حملة اعتقالات طالت العشرات وبخاصة الشباب منهم وان احد المعتقلين أصيب بطلق ناري. وكانت قوات الجيش السوري انسحبت من مدينة دير الزور يوم الثلاثاء الماضي ،بعد تنفيذ عملية أمنية استمرت عشرة ايام سقط فيها قتلى وجرحى واعتقال المئات .