أعلن مسؤولون في الأمم المتحدة ان السودان سمح لوكالات المنظمة الدولية بدخول ولاية جنوب كردفان التي تشهد مواجهات عنيفة بين الجيش ومتمردين قريبين من دولة جنوب السودان، في خطوة قالت دول غربية إنها غير كافية. وكان تقرير للمفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة تحدث الاثنين الماضي عن انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان في هذه المنطقة، بينها «عمليات إعدام من دون محاكمة واعتقالات تعسفية واختفاءات قسرية وهجمات على المدنيين وعمليات تخريب وتدمير ممتلكات».
وفر عشرات آلاف الأشخاص من المنطقة منذ هجوم شنته حكومة السودان في يونيو، كما ذكرت منظمة للعمل الإغاثي.
وقال الناطق باسم المنظمة الدولية فرحان حق لوكالة فرانس برس ان بعثة تقييم لمخزون المواد الغذائية ووسائل الإغاثة تستمر مهمتها أربعة أيام، ستصل خلال ساعات إلى كادقلي. وأضاف ان هذه البعثة التي سيترأسها مفوض الحكومة السودانية للمساعدة الإنسانية وتضم ممثلي عدد من وكالات الأمم المتحدة «تأمل في إجراء تقييم في أماكن عدة».
وأعلن السفير السوداني لدى الأمم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان ان ست وكالات دولية ستشارك في البعثة بينها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة.
وتشهد ولاية جنوب كردفان المحاذية لجنوب السودان منذ يونيو الماضي مواجهات بين الحكومة السودانية ومتمردين تابعين للحركة الشعبية - شمال السودان التي قاتلت إلى جانب المتمردين الجنوبيين ضد الحكومة السودانية خلال الحرب الأهلية سابقاً.
وقال السفير السوداني انه ليست هناك هجمات للجيش في جنوب كردفان ورفض مجدداً الاتهامات التي وردت في تقرير المفوضة العليا لحقوق الإنسان. لكن الدول الغربية في مجلس الأمن رأت ان موافقة السودان على هذه المهمة غير كافية.
وقال دبلوماسي غربي طالباً عدم كشف هويته ان «السودان لا يتجاوب إطلاقاً مع ضغوط المجتمع الدولي». وأضاف ان «الخرطوم لم توافق على إبقاء قوات حفظ السلام في كردفان، وعلى أكثر من خمسة آلاف جندي دولي ان يغادروها». وتابع ان «الخرطوم لا تزال تمنع إيصال المساعدة الإنسانية والخرطوم لا تسمح بإجراء تحقيق مستقل حول اتهام قواتها (بارتكاب) جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».
وكانت الولايات المتحدة أعلنت ان الخرطوم لا تزال تهدد باستهداف طائرات الأمم المتحدة في حال اقترابها من المنطقة.
