اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي حاولت منعهم من أداء صلاتي الفجر والجمعة في المسجد الأقصى بالقدس المحتلة، التي فرضت قيودا مشددة على وصول المصلين إليه في الجمعة الثالثة من رمضان.
وقال مركز إعلام القدس في بيان امس إن الأحداث بدأت «بعدما منعت الشرطة الإسرائيلية مئات المصلين من أداء صلاة الفجر داخل المسجد الأقصى، وهو ما ترتبت عليه اندلاع مشادات كلامية بين المصلين وأفراد من الشرطة». وتطور الموقف إلى اشتباكات بالأيدي مع الجنود الإسرائيليين الذين أطلقوا القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي عند «باب حطة» داخل أسوار البلدة القديمة.
واضطر المئات من المصلين لأداء صلاة الفجر في أقرب نقطة ممكنة من المسجد الأقصى وبالقرب من الطرق المؤدية اليه ، خاصة عند طلعة باب الأسباط ، ومدخل باب الساهرة .
وتبع ذلك اندلاع، مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في باب العامود بمدينة القدس المحتلة، جراء منعهم دخول المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» عن مصادر فلسطينية ان جنود الاحتلال «اعتدوا بالضرب على عدد من الفلسطينيين المتواجدين في منطقة باب العامود وأطلقوا عددا من قنابل الصوت صوب المتواجدين بالمنطقة، إضافة إلى رشهم بالمياه». وأضافت أن «مئات الفلسطينيين تواجدوا في منطقة باب العامود في محاولة منهم من دخول المسجد الأقصى المبارك.
قيود مشددة
وفرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً على دخول المسلميـــن إلى الحــرم القدسيــ لأداء صـــلاة الجمعـــة الثالـثــة مــن شـهـــر رمضـــان.
وقررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع دخول الفلسطينيين من حملة الهوية الزرقاء الإسرائيلية، سكان القدس وداخل أراضي العام 1948، ممن تقل أعمارهم عن 50 عاما من دخول القدس القديمة أو المشاركة في أداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان الفضيل في رحاب المسجــد الأقصــى المبــارك.
وبموجب إجراءات الاحتلال المشددة، تمنع سلطات الاحتلال النساء اللواتي تقل أعمارهن عن 40 عاما من حملة الهوية الزرقاء من الصلاة في المسجد الأقصى، فيما ستمنع أبناء الضفة الغربية، حتى من حملة التصاريح الخاصة، من دخول القدس المحتلة.
استنفار أمني
وشرعت سلطات الاحتلال فجر امس بفرض إجراءات وقيود مشددة على دخول مدينة القدس وعززت من انتشارها في المعابر والحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية للمدينة ومحيطها وعلى طول جدار الضم والتوسع العنصري، وفي الشوارع والطرقات ومحاورها الرئيسية والفرعية وأغلقت محيط البلدة القديمة وفرضت حصارا عسكريا محكما على المنطقة، من خلال إغلاق أحياء الشيخ جراح ووادي الجوز وراس العامود والصوانة ووادي حلوة.
كما نصبت قوات معززة من شرطة وحرس حدود الاحتلال المتاريس الحديدة على مداخل القدس القديمة، وخاصة على بوابات العامود والساهرة والأسباط، وفي الشوارع والطرقات المؤدية إلى المسجد الأقصى وعلى بواباته الخارجية وأسطح العديد من المنازل، وسور القدس وفوق مقبرتي اليوسفية والرحمة بمنطقة باب الأسباط. وشرعت أيضا، بإطلاق منطاد راداري استخباري في سماء المدينة المقدسة، لمراقبة حركة المواطنين.
وأجبرت هذه الإجراءات، عشرات الآلاف من الفلسطينيين على أداء صلاة الجمعة في الشوارع والطرقات القريبة والمحاذية لأسوار القدس.
وبررت سلطات الاحتلال إجراءاتها المشددة بورود ما أسمته «انذارات ساخنة» بنية المصلين الخروج بمسيرات وتظاهرات ضخمة من قلب المسجد الأقصى تجاه القدس القديمة وخارج أسوارها، تنديدا بعمليات الاحتلال الإجرامية في قطاع غزة.
من جانبها، دعت القيادات الدينية المقدسية الفلسطينيين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى، وتحدي الحواجز والعراقيل الإسرائيلية والصلاة في أقرب منطقة من المسجد.
