اعتقلت الشرطة الجزائرية الليلة قبل الماضية عشرات الشبان على خلفية صدامات عنيفة بين الشرطة ومحتجين بوسط مدينة البويرة التي تقع على مسافة 120 كيلومترا شرق العاصمة الجزائر، فيما اشتبك آلاف من شباب مدينة تيزي وزو كبرى مدن منطقة القبائل مع عناصر مكافحة الشغب في احتجاجات عارمة بسبب انقطاع تيار الكهرباء، في وقت قتل مسؤول أمني كبير في ولاية بومرداس في كمين نصبته له جماعة مسلحة.
واعتقلت الشرطة الجزائرية حوالي 30 شابا كانوا متوجهين إلى مقر ولاية البويرة حيث كانوا يعتزمون إضرام النار في إطارات مطاطية وقطع الطريق احتجاجا على إقصاء عائلات تقيم بالبيوت الشعبية القريبة من شارعي عيسات ايدير وفرنسا من الاستفادة من مساكن اجتماعية.
واندلعت الأحداث لليلة الثانية على التوالي في المدينة واحتل شباب غاضب وسط المدينة وحاولوا اضرام النار في مقر الولاية. وتدخلت الشرطة ووقعت اصابات من الجانبين في المواجهات. واستلزم الأمر من قوات مكافحة الشغب ثلاث ساعات لتفريق المحتجين الذين أغلقوا طرقا عدة وسط البويرة وإعادة فتحها أمام حركة السير.
وفي ولاية تيزي وزو كبرى مدن القبائل، قال شهود عيان ان وسط الولاية استقطب عددا كبيرا من السكان مباشرة بعد الإفطار للتعبير عن الغضب من انقطاع التيار الكهربائي وتوجهوا مباشرة الى مقر شركة الكهرباء والغاز، لكنهم وجدوا قوة كبيرة من شرطة مكافحة الشغب كانت قد استعدت لحماية المقر.
ودخل الجانبان في مواجهات استخدم فيه الغاضبون الحجارة والقضبان الحديدة وكلما أمكن أن يلحق الضرر بالخصم، كما أحرقوا العجلات المطاطية ووضعوا المتاريس على الطرق، فيما استخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع والطلقات التحذيرية. وجرت مشادات عنيفة قرب المقر ومطاردات في الشوارع المجاورة أسفرت عن إصابات واعتقالات.
وتوجه فريق من الشباب المحتج الى ملعب «اوكيل رمضان» الذي كان يفترض ان يحتضن حفلا فنيا ساهرا يحييه المطرب البربري رابح عصمة وبسطوا سيطرتهم وفرضوا على العائلات المغادرة، ما دفع منظمي الحفل الى إعلان إلغائه، واعتصم مئات آخرون امام مقر سكن والي الولاية لكن دون عنف. من جهة أخرى أعلنت مصادر أمنية رسميا اغتيال رئيس فرقة الحرس البلدي ببلدة زموري على 50 كيلو متراً شرق العاصمة رميا بالرصاص .
