تعهد رئيس الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قايد السبسي بإجراءات «سريعة» لتعقب رموز الفساد، رافضا التشكيك في أداء حكومته، وقائلا انها ستواصل العمل لغاية تنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقررة في 23 أكتوبر.

وقال السبسي في خطاب ألقاه امس :«لقد تزايد خلال الأسابيع الماضية التشكيك في عمل الحكومة المؤقتة وتحول خلال الأيام القليلة الماضية إلى شتائم وتطاول على رجال الدولة والنيل من سمعتهم، وهذا أمر مرفوض». واستهجن السبسي في خطابه الذي قاطعه عدد من الأحزاب السياسية الاتهامات الموجهة لحكومته بأنها تسعى إلى الالتفاف على ثورة الشعب التونسي.

مشيرا الى ان حكومته «حريصة على إنجاح هذه الثورة والحيلولة دون سقوطها في المحظور»، على حد وصفه. وأفاد السبسي بأن حكومته «ستتخذ اجراءات سريعة لتعقب رموز الفساد»، قائلا ان «كثيرا من رموز نظام زين العابدين بن علي والحزب الحاكم في عهده يتجولون حتى الآن بحرية ودون حياء في الشوارع والشواطئ وفي ذلك استفزاز للشعب».

 

أداء الحكومة

ودافع السبسي في خطابه عن أداء حكومته خلال الفترة الماضية، حيث استعرض ما وصفها بالإنجازات،دون أن ينفي التقصير في بعض المجالات، مؤكدا في نفس الوقت أن حكومته مصممة على القيام بمهمتها الأساسية المتعلقة بتوفير كافة شروط النجاح للاستحقاق الانتخابي المرتقب. وأضاف أن حكومته منفتحة على كل الأفكار والمقترحات وأنها حريصة على دعم استقلالية القضاء.

ولم يتطرق السبسي في خطابه الذي تزامن مع وقفة احتجاجية نظمها عدد من الأشخاص أمام قصر المؤتمرات بتونس العاصمة للمطالبة برحيل الحكومة، إلى الجانب الأمني الذي إتسم خلال الأيام القليلة الماضية بنوع من الإنفلات شمل عدة مناطق من البلاد. ما دفع بعض المراقبين إلى وصفه بأنه خطاب «تبريري لم يأت بجديد رغم حالة الإحتقان التي تعيشها البلاد».

وعقب الخطاب بساعات، قررت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس العاصمة، إحالة وزير الشؤون الدينية السابق أبو بكر الأخزوري إلى القضاء، لمحاكمته بعدة تهم. وقال مصدر قضائي تونسي، إن قرار إحالة الأخزوري إلى القضاء يشمل أيضاً محمود بللونة، الرئيس المدير العام السابق لشركة الخدمات الوطنية والإقامات بقمرت، ومحمد عماد الطرابلسي. وأوضح أن التهم الموجهة لهؤلاء تتعلق بـ«استغلال موظف عمومي صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها إضراراً بالإدارة وفقاً لمنطوق المادة 96 من القانون الجزائي».