قال المستشار القانوني لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن اللجنة الفنية العراقية التي أوفدت إلى الكويت لإعداد تقرير مفصل بشأن ميناء مبارك ستقدم تقريرها الى المالكي للنظر فيه، في وقت طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر السلطات الكويتية بضرورة إيقاف العمل بمشروع ميناء مبارك، محذرا في الوقت نفسه من حرب على الاميركيين.

وقال المستشار القانوني لرئيس الوزراء العراقي فاضل محمد جواد أمس إن «اللجنة الفنية العراقية التي تم إيفادها إلى دولة الكويت والمكلفة من قبل مجلس الوزراء بإعداد تقرير مفصل بشأن ميناء مبارك من الناحية الفنية أنهت عملها في الكويت». وأوضح أن «اللجنة ستقدم تقريرا مفصلا عن ميناء مبارك، من الناحية الفنية، وسيعرض التقرير لاحقا على مجلس الوزراء للنظر فيه»، مبينا أن «اللجنة كلفت فقط بإعداد تقرير وليس التفاوض مع الجانب الكويتي بشأن الميناء».

وكان العراق أوفد لجنة مكونة من خبراء فنيين مطلع الأسبوع الجاري لاعداد تقرير مفصل حول ميناء مبارك وآثاره السلبية إن وجدت على الملاحة العراقية. وأعلنت الكويت قبل مغادرة الوفد استعدادها لتقديم كل أنواع المساعدة لإنجاز عمله.

 

موقف الصدر

من جانبه، قال رجل الدين مقتدى الصدر في بيان رداً على استفسارات بعض أتباعه بشأن تهديدات صدرت عن مجموعات مسلحة بقتل كل من يعمل مع الشركات الكويتية العاملة جنوب العراق إنه «لا يجوز استعمال الأراضي العراقية المقدّسة للاعتداء على أي من دول الجوار مطلقاً ولا غيرها من الدول الصديقة».

وأضاف الصدر أن «بناء الميناء الكويتي إن كان مُضراً بالمصالح العراقية، فعلى الجهات المختصة العمل على عدم إكمال المشروع أو الوصول إلى حلول لمصلحة العراق»، على حد وصفه. ودعا الحكومة الكويتية والشعب الكويتي إلى التعامل مع العراق وحكومته «كأنه صديق فهو ليس صدام حسين، بل جار يريد العيش بسلام»، مشيراً الى أن «التشنج بين البلدين الجارين لا داعي له»، كما قال.

وكانت ما يسمى «كتائب حزب الله» في العراق حذّرت في بيان أصدرته في 18 الشهر الماضي، الشركات المنفذة لمشروع الميناء الكويتي من مواصلة العمل فيه، ثم عادت وصرّحت قبل أيام بامتلاكها ثلاثة صواريخ مطورة.

وهدد رئيس الوزراء نوري المالكي، في وقت سابق من الشهر الجاري، الكويت، باللجوء إلى الأمم المتحدة في حال اكتشفت اللجنة الفنية وجود أضرار اقتصادية وملاحية على العراق من جرّاء موقع ميناء مبارك الكويتي، كما قال.

ووضعت الكويت في ابريل الماضي حجر الأساس لبناء ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان التي تقع في أقصى شمال غرب الخليج العربي، وتعد ثاني اكبر جزيرة في الخليج 890 كيلومترا مربعا بعد جزيرة قشم الإيرانية.

ويرى خبراء عراقيون أن الميناء سيجعل الساحل الكويتي يمتد على مسافة 500 كيلومتر، بينما سينحصر الساحل العراقي في مساحة 50 كيلومترا.