اعلن القاضي أنطونيو كاسيزي رئيس المحكمة الخاصة بلبنان التي تنظر بقضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري ان التقرير الذي قدّمته السلطات اللبنانية مؤخرًا عن الخطوات التي اتخذتها بحثًا عن المتهمين بعملية الاغتيال والجهود التي بذلتها تعد «جهودا معقولة».
ودعا كاسيزي السلطات القضائية اللبنانية امس إلى «تكثيف جهودها لاعتقال المتهمين»، قائلا انه «على النائب العام لدى محكمة التمييز اللبنانية سعيد ميرزا أن يقدّم تقريرًا شهريًا إلى المحكمة بهذا الشأن». وأضاف: «لا بدّ من التأكيد أنّ التقرير الذي قدّمه لبنان في 9 أغسطس حول التفتيش عن المتهمين الأربعة لا ينهي التزام لبنان المستمرّ مساعدةَ المحكمة في البحث عن المتهمين وتبليغهم وتوقيفهم واعتقالهم ونقلهم إليها».
وجاء في التقرير الذي قدّمه النائب العام لدى محكمة التمييز اللبنانية أنّ السلطات اللبنانية «بذلت أقصى جهودها، وهي جهود معقولة، لتنفيذ مذكّرات توقيف صدرت بأسماء المتهمين الأربعة، غير أنّ تلك الجهود لم توفق». أما الخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية.
كما أوجزها النائب العام اللبناني للمحكمة الدولية، فتضمّنت «مراقبة واستجواب من يُزعم أنهم من ذوي الصلة بالمتهمين وزيارة أماكن يُعتقَد أنّ للمتهمين صلة بها والاجتماع بمسؤولين في المجالس البلدية واستجواب الجيران». وكان مدعي عام المحكمة دانيال بلمار اتهم اربعة ينتمون الى «حزب الله» اللبناني بعملية الاغتيال، لكن لم يتم اعتقالهم. وتم اول من امس توزيع نص معظم ما ورد في قرار الاتهام. ورفض الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله ما ورد بالقرار والاتهامات الموجهة الى عناصر حزبه.
موقف الحريري
الى ذلك، وصف رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري كلام الأمين العام لحزب الله بخصوص القرار الاتهامي بأنه «غير بريء». وقال الحريري في تصريح أدلى به لتليفزيون «المستقبل» في معرض رده على كلام نصر الله: «لم تكن موفقا يا سيد حسن، خصوصا لجهة الكلام غير البريء الذي حاول أن يضع الطائفة الشيعية في دائرة الخطر وكأنك تعمل من خلال ذلك على تجيير الاتهام بجريمة اغتيال الحريري ورفاقه الشهداء من اربع أشخاص حزبيين إلى كامل أبناء الطائفة الشيعية».
وأضاف الحريري إن «في ذلك منتهى التحريف والسعي إلى قلب الحقائق، والمتهمون محددون بالاسم والهوية وحزب الله يعترف بإخفائهم، أما الطائفة الشيعية فهي أشرف من أن تتورط في دم الشهيد رفيق الحريري، وليست محل اتهام من أحد».
ذخائر وتفجير
قالت قيادة الجيش اللبناني إن الذخائر التي عثر عليها صباح امس على جانب الطريق في بلدة البربارة الساحلية شمال العاصمة اللبنانية بيروت «غير معدة للتفجير». وذكر بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني أنه عثر في محلة البربارة على كمية من الذخائر غير معدة للتفجير، عبارة عن ثلاث رمانات يدوية وثلاث قذائف نوع لاو وقذيفة نوع ب 7». وأضاف البيان أن عددا من الخبراء العسكريين «حضروا للكشف عليها وإجراء اللازم بشأنها، كما تولت الشرطة العسكرية التحقيق بالموضوع».
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ذكرت أن قوى الأمن التي حضرت إلى المكان كلفت خبيراً عسكرياً لتفكيك القنابل التي تضم ثلاث قنابل نوع «لاو» مضادة للآليات وقنبلة واحدة «بي تي يو». يشار الى ان القوى الأمنية اللبنانية عثرت في الثالث عشر من الشهر الجاري على أربعة قنابل يدوية غير معدة للتفجير شرقي العاصمة بيروت على حافة نهر بيروت.