لقي 10 متطرفين اسلاميين حتفهم، أمس، بكمين نصبه مسلحون قبليون أثناء مرورهم على الطريق الواصلة بين مديريتي شقرة ولودر بمحافظة أبين، في وقت حذر السفير البريطاني في صنعاء جونثان ويلكس من خطورة تأجيل الرئيس علي عبد الله صالح نقل السلطة الى نائبه، بالتزامن مع سيطرة المتطرفين الإسلاميين على ميناء شقرة في محافظة ابين، لتصبح ثالث مدينة تقع في يد هذه الجماعات بعد انسحاب السلطات منها.

وقالت مصادر محلية إن مسلحين ينتمون لرجال القبائل نصبوا كميناً صباح امس لمجموعة من «أنصار الشريعة الإسلامية» أثناء مرورهم على الطريق الواصلة بين مديريتي شقرة ولودر بمحافظة أبين، مؤكدة أن الهجوم المسلح الذي شنه مسلحو القبائل «أسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرة وإصابة آخرين في صفوف الجماعة».

وأضافت: «الهجوم كان بالقرب من منطقة النخعين بمديرية لودر، حيث كان عناصر جماعة انصار الشريعة يسيرون في قافلة من السيارات التابعة للجماعات حين باغتهم رجال القبائل الذين يساندون قوات الجيش في المواجهات مع المسلحين الذين يسيطرون على مناطق متفرقة من محافظة أبين». ورأت المصادر ان هذا الكمين «جاء رداً من قبل قبائل أبين على استيلاء مسلحي انصار الشريعة على مدينة شقرة الساحلية الواقعة على مشارف مديرية زنجبار عاصمة المحافظة والتي سقطت في أيدي الجماعة منذ ثلاثة اشهر بعد انسحاب قوات الأمن منها».

وقالت مصادر قبلية إن المسلحين الإسلاميين «تمكنوا من فرض سيطرتهم على المدينة بعد انسحابهم منها قبل أكثر من شهر، حيث نجحوا في دخولها بعد يوم فقط من قيام القبائل في شقرة بتسليم الجيش عدداً من العناصر المنتمية للمسلحين وعقب اعلان المحافظة نيتها استخدام المدينة كمركز مؤقت للسطات المحلية».

وقال سكان في المدينة ان «سبع سيارات تتبع الجيش استخدمها المسلحون دخلت مدينة شقرة وقامت بفرض السيطرة على مداخل ومخارج المدينة من دون أي مقاومة»، مضيفاً أن رجال القبائل بالمدينة «قاوموا المسلحين وحاولوا منعهم من دخولها إلا أنهم فشلوا في صدهم». ورأت المعارضة ان الخطوة «جاءت رداً على إعلانها تشكيل مجلس انتقالي وبهدف اخافة العالم من ان رحيل نظام الحكم سيفتح الباب امام الجماعات المتطرفة للسيطرة على البلاد».

 

تحذير بريطاني

سياسياً، ذكرت مصادر إعلامية مقربة من اللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة الشمالية الغربية، قائد الفرقة الأولى مدرع الذي انشق عن الحكم، انه التقى السفير البريطاني وبحث معه المستجدات وتطورات الأحداث في اليمن. وأشارت المصادر الى أن السفير اكد خلال اللقاء أن بلاده «لا زالت عند موقفها الثابت والداعي إلى سرعة نقل السلطة سلمياً».

وبحسب المصادر، حض السفير ويلكس الرئيس علي عبد الله صالح على «سرعة التوقيع على المبادرة الخليجية»، محذراً من «التسويف والمماطلة في التوقيع على المبادرة واستمرار الوضع الراهن في اليمن». وأكد أن بلاده «تدفع بجميع الدول المحبة لليمن لتشكيل ضغوط من شأنها إخراج اليمن من الوضع الراهن الذي هي فيه، وذلك من خلال الإسراع بنقل السلطة».

وافادت المصادر ان اللواء الاحمر «حض سفير لندن على بذل جهود أكبر في موقفها الداعم للشعب اليمني»، مشدداً على «سلمية الثورة الشبابية الشعبية». وقال إنها «لن تتراجع إلى الوراء وسوف تستمر في تقدمها حتى يتم تحقيق كافة أهدافها بحيث ستظل ثورة سلمية مثلما بدأت سلمية رغم كل محاولات بقايا النظام لجر البلاد لمواجهات عسكرية»، على حد تعبيره.

تعليق

 

علق «حزب الحق»، احد أحزاب «اللقاء المشترك» المعارض، مشاركته بالمجلس الوطني رغم اختيار شخصيات من الحزب لتمثيله فيه. وقال عضو الأمانة العامة للحزب علي الشرعي، إن «اللجنة التنفيذية للحزب سوف تعلق مشاركتها بالمجلس الوطني حتى تتضح معايير المشاركة وتتاح للجميع». واستغرب الشيخ ناجي الشائف، شيخ قبيلة بكيل، إيراد اسمه ضمن قوائم المجلس ونفى علاقته به.