اعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أمله بأن لا تستخدم واشنطن حق النقض «الفيتو» مع ذهاب الفلسطينيين لإعلان دولتهم في 20 سبتمبر المقبل، قائلا ان لدى السلطة الفلسطينية تسعة أصوات تدعمها في ذلك بمجلس الأمن و122 في الجمعية العمومية، فيما كشف تقرير تم إعداده في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي عن أنه ليس لدى حكومة بنيامين نتانياهو استراتيجية سياسية واضحة لمواجهة المسعى الفلسطيني لنيل الاعتراف بدولتهم. وقال الرئيس عباس خلال لقاء في بيروت مع مدراء ومراسلي الصحف ووسائل الإعلام اللبنانية ان «السلطة الفلسطينية لديها الان 122 دولة في الامم المتحدة تؤيد اعلان الدولة الفلسطينية».

وأكد أن «الفلسطينيين لديهم تسعة أصوات من 15 يتألف منها مجلس الأمن عند ذهابهم لإعلان الدولة في سبتمبر، وأن السلطة تأمل أن تتم الأمور كما تخطط لها خاصة اذا تحفظت الولايات المتحدة ولم تستعمل حق النقض الذي هددت به». وأبدى عباس قلقه من ان تضغط أميركا على الدول التي تؤيد اعلان الدولة الفلسطينية فتمسكها بذيلها لوقف الدعم. وكشف ان السلطة الفلسطينية تلقت عرضا أن تكون دولة مراقبة لدى المنظمة الدولية كالفاتيكان لكنها لا تؤيد ذلك بل تريد أن تكون دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

وأكد عباس أن «حماس ليست ضد الذهاب إلى الأمم المتحدة وتطلب إعطاء فرصة للمفاوضات ولدولة بحدود 1967 وطرح إعلان الدولة الفلسطينية، وهذا يعني تغييراً في استراتيجيتها وفي الموقف من حيث المبدأ والأصول»، واضاف «نحن سنذهب إلى نيويورك باسم منظمة التحرير الفلسطينية». من جانبه، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الرئيس الفلسطيني طلب تقديم عقد اجتماع لجنة المتابعة العربية المقرر في العاصمة القطرية الدوحة إلى 23 أغسطس الجاري بعدما كان مقررا في سبتمبر المقبل. وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى السماح بوضع خطة التحرك النهائي والاتفاق على الإجراءات القانونية.

 

انتقادات بيريز

في هذا السياق، قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز انه يعتقد أن الجانب العربي «يرتكب خطأ فادحا»، في إشارة إلى محاولة عباس نيل اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل. واعتبر بيريز في حديث لوكالة الأنباء الصينية أنه بالإمكان «تحقيق السلام عبر الاتفاق»، مشيرا إلى اقتناعه بإمكانية التوصل إلى اتفاق في مدة ليست طويلة جدا، بحسب تعبيره. وأوضح أن الأمم المتحدة «يمكن أن تصدر إعلانا ولكنه ليس سياسة»، وعبر عن تأييده الشخصي لإقامة دولة فلسطينية قائلا إن «هذا أفضل لنا ولهم».

 

تقرير للكنيست

الى ذلك، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي ستستعرض التقرير الذي يدل على عدم استعداد حكومة نتانياهو لمواجهة تصميم الفلسطينيين على إعلان الدولة، وسيجري استعراض هذا التقرير الأسبوع المقبل وأنه يوجد فيه قسم سري.

وأضافت الصحيفة أن التقرير البرلماني تضمن مجموعة استنتاجات تدل على وجود خلل في الاستعدادات السياسية الإسرائيلية التي من شأنها أن تؤدي إلى تدهور الوضع في المنطقة، وتم وضع التقرير بعد عمل دام ثلاثة شهور التقى معدوه خلالها مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته.

وتبين من التقرير أن حكومة إسرائيل تتحدث بصوتين متناقضين، إذ قال وزير الدفاع أيهود باراك لأعضاء لجنة الخارجية والأمن أن أحداث سبتمبر سوف تصعد التهديدات على دولة إسرائيل ولذلك أوصى بإجراء محادثات مع الفلسطينيين واستئناف المبادرة السياسية، ويؤيد هذا الموقف الجهات التي تقدم التقييمات للحكومة مثل شعبة الاستخبارات العسكرية.