قطع رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت حديثه خلال لقاء جمعه مع رؤساء تحرير الصحف اليومية عندما تلقى رسالة نصية من هاتفه. ابتسم بعدها وهو يبلغ رؤساء تحرير الصحف أن رجل الاعمال الأردني المحكوم خالد شاهين في طريقه الى الأردن على متن طائرة اردنية جلبته من ألمانيا. وبالفعل، لم تمض ساعات حتى أودع السجين شاهين في سجن جويدة جنوب العاصمة عمان، بعد ان قضى جزءا من محكوميته قبل سفره في سجن «سلحوب» الذي يوصف بأنه سجن «خمس نجوم».

ووفق المصادر، فمن المحتمل ان ينقل شاهين من سجن جويدة الى المستشفى لاستكمال علاجه هناك. وسافر المحكوم شاهين الى خارج المملكة للعلاج نهاية فبراير الماضي، واثير حول سفره الكثير من اللغط. ولشاهين قضية أخرى منظورة في القضاء حاليا تعتبر من كبرى قضايا الفساد وهي قضية «مؤسسة موارد». ووفق الحكومة الاردنية، فإن عودة شاهين هي «نتيجة لجهود دبلوماسية وقانونية حثيثة ومنسّقة بعناية بين وزارات ومؤسسات وأجهزة الدولة في المملكة واكبتها متابعة أمنية».

 

مزايدات الموالاة

ولم يترك البخيت في اللقاء مع رؤساء تحرير الصحف اليومية شأنا داخليا ولا خارجيا، إلا وتحدث به ابتداء من تلويحه بالتصدي لما أسماه «فوضى الشعارات في الشارع»، منتقدا لجوء أطراف في الحراك الشعبي إلى «رفع سقف مطالباتها ومحاولة المزايدة على الدولة الأردنية»، وليس انتهاء مقترحات اللجنة الملكية للتعديلات الدستورية، التي قال فيها انها «مؤشر على قدرة الدولة الأردنية على تجديد نفسها وإجراء المراجعات بحكمة وشجاعة».

معتبرا أنها «تشكل لحظة تاريخية في مسيرة الأردن الإصلاحية». وفيwww اشارة غير مسبوقة، هاجم البخيت خطابين في الشارع الاول اعتبر نفسه نائبا عن الدولة في التصدي للمطالبين بالاصلاح في اشارة الى ما بات يعرف بـ«البلطجية» الذين يشاع بان من يسيرهم بعض اعضاء مجلس النواب.

ومن الواضح ان صناع القرار السياسي في الاردن انتبهوا الى اخطاء التجربة السورية في التعامل مع مطالبي الاصلاح، رغم ان التجربة المصرية وثورتها التي ظهر فيها شعار البلطجية هي من اثر على ظهور هذه الفئة في الشارع الاردني. والفئة الاخرى «تلك التي شعرت بالاحباط نتيجة اوضاعها ولكن شعاراتها باتت تقارب الى ان تتحول الى فتنة». وقال: «نرفض المزايدة على الاغلبية في خطاب الموالاة كما نرفض رفع شعارات تؤدي إلى الفتنة والفوضى».

 

وثيقة

 

أعلنت الحركة الإسلامية الأردنية أنها بصدد إصدار وثيقة تفصيلية «تحدد الإصلاحات الدستورية الحقيقية والقوانين الناظمة للعمل السياسي بما من شأنه أن يضع الأردن على طريق الديمقراطية الحقيقية». واعتبرت الحركة، ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي في تصريح عقب إجتماع مشترك للمكتبين التنفيذيين في الجماعة والحزب أن التعديلات الدستورية التي رفعتها اللجنة الملكية لمراجعة الدستور «لا ترقى إلى الحد الأدنى من مطالب الشعب الأردني»، على حد وصفها.