أعلنت الأمم المتحدة أمس أنها سحبت من سوريا نحو 25 من موظفيها الدوليين وعشرات من أفراد عائلاتهم، بسبب تصاعد المخاوف على امنهم، في وقت طلبت الدول الأوروبية والولايات المتحدة وعدد من الدول العربية، من مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، عقد جلسة خاصة لمناقشة الوضع في سوريا، بينما أفادت تقارير صحافية عن لجوء البعثات الدبلوماسية السورية في الخارج ممارسة الترهيب ضد المغتربين المعارضين للنظام.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة في نيويورك فرحان حق انه «بسبب القلق المتصل بالأمن، قررنا أن نسحب من سوريا نحو 25 شخصا من موظفينا الدوليين والأشخاص المرتبطين بهم».

وكان مكتب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز اعلن في وقت سابق سحب اكثر من 20 موظفاً أممياً في سوريا ينتمون جميعا الى الطاقم غير الأساسي للأمم المتحدة».

وهناك اكثر من 200 موظف دولي تابعين للأمم المتحدة في سوريا، يعمل اكثر من نصفهم لحساب المفوضية العليا للاجئين وبعثة الأمم المتحدة المكلفة مراقبة احترام وقف اطلاق النار في هضبة الجولان.

وبينما فرضت الإدارة الأميركية على الدبلوماسيين السوريين طلب الحصول على إذن قبل مغادرة واشنطن إلى مناطق أخرى، وذلك ردا على إجراء مماثل فرضته السلطات السورية على الدبلوماسيين الأميركيين في دمشق، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية ان الدبلوماسيين السوريين يمارسون الترهيب ضد المغتربين، الذين ينتقدون نظام دمشق، وانهم أيضاً يهاجمون أقرباء المنشقين عبر تهديدهم أو توقيفهم عند عودتهم إلى البلاد.

إلى ذلك، طلبت الدول الأوروبية والولايات المتحدة وعدد من الدول العربية من مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة عقد جلسة خاصة لمناقشة الوضع في سوريا. وصرح دبلوماسي أوروبي طلب عدم الكشف عن هويته: «سنقدم الطلب مساء اليوم (أمس) بعقد جلسة خاصة لمجلس حقوق الانسان الاثنين».

وقال دبلوماسي آخر إن أكثر من 20 دولة وقعت على الطلب، من بينها دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وهو ما يزيد على الثلث الضروري لعقد جلسة خاصة للمجلس الذي يضم 47 عضواً.

من جهة أخرى، أفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن ناشطين سوريين يخططون لممارسة ضغوط على شركات النفط الغربية التي لا تزال تعمل في بلادهم، وعلى رأسها (شل) البريطانية ـ الهولندية و(توتال) الفرنسية.

وقالت الصحيفة إن بعض المحللين يتفقون على أن حظر النفط سيشكل ضغطاً على نظام بدأ يحسب التكاليف المالية المترتبة على توسيع نطاق حملته القمعية ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة.