كشفت تقارير اعلامية امس ان الجيش الاسرائيلي اوصى الحكومة بتنفيذ خطوات من شأنها أن تمنع ما وصفتها «احتكاكات عنيفة بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع التصويت على اعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل» تشمل اطلاق اسرى واعادة جثث شهداء وازالة حواجز عسكرية في الضفة الغربية المحتلة، في وقت أجرى فيه الرئيس الفلسطيني مباحثات مع القادة اللبنانيين في بيروت.
وذكر موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية الإلكتروني امس انه «من بين هذه الخطوات إطلاق سراح أسرى فلسطينيين وإعادة جثث فلسطينيين وإزالة حواجز عسكرية إسرائيلية بالضفة الغربية».
وقال الموقع إن الخطة تشمل «إطلاق سراح أسرى من حركة فتح وتغيير عناوين أسرى من قطاع غزة ويسكنون في الضفة الغربية، وزيادة عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل». كما أوصى الجيش الإسرائيلي ايضا رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بـ«منع ما وصفتها «احتكاكات عنيفة بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي»، استباقا لخطوة إعلان الدولة في 20 سبتمبر المقبل.
وزعم الموقع ان «الغاية من هذه الخطوات جعل الفلسطينيين يدركون ثمن الخسارة بحال وقوع مواجهات عنيفة، وبهدف الحفاظ على الاستقرار ومنع تصعيد أي أمني وأية أجواء متطرفة في الضفة وقطاع غزة»، على حد وصفه.
واوصى الجيش الإسرائيلي بتنفيذ هذه الخطوات «بصورة تدريجية ووفقا لتقييمات الوضع ومن خلال حملة إعلامية بشأنها في الساحتين الفلسطينية والدولية». لكن الجيش الإسرائيلي أوصى بالمقابل بـ«دعم الكتل الاستيطانية وتعزيزها والمبادرة إلى إجراءات ضد مستوطنين متطرفين تحسبا من إقدامهم على تنفيذ اعتداءات ضد الفلسطينيين انتقاما من خطوات إسرائيلية مثل إخلاء بؤرة استيطانية عشوائية الأمر الذي قد يشعل الأراضي الفلسطينية».
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن «الوقت المتبقي حتى 20 سبتمبر، موعد التصويت على المسعى الفلسطيني بالأمم المتحدة، ينبغي استغلاله لخطوات لبناء الثقة بين الجانبين».
عباس في بيروت
إلى ذلك أجرى رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس فور وصوله الى بيروت بعد ظهر امس مباحثات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
وقالت مصادر رسمية ان المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين ودور لبنان في دخول الدولة الفلسطينية، التي اعترف بها لبنان، الى الامم المتحدة.
وكان عباس التقى في المطار فصائل فلسطينية في لبنان.
وتأتي زيارة عباس الى لبنان ضمن الجهود التي يبذلها لحشد تأييد عربي ودولي للطلب الذي سيتقدم به الشهر المقبل الى الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وضمها الى المنظمة الدولية.
ومن المقرر ان يترأس لبنان خلال شهر سبتمبر المقبل مجلس الامن الدولي، حيث سيتم بحث الطلب الفلسطيني. (يو بي آي)
وكان عباس قبيل وصوله بيروت قال انه «راض جدا» عن الاجتماعات التي اجراها في البوسنة، الدولة غير العضو في مجلس الامن الدولي، في اطار مساعيه للحصول على الدعم للطلب الفلسطيني للعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة.
وصرح عباس للصحافيين عقب لقائه وزير الخارجية البوسني سفين الكالاج: «راض جدا عن الاجتماع. نتوقع الحصول على كامل الدعم من السلطات البوسنية كما قالوا لنا ونحن نصدقهم».
ولم يكشف عباس صراحة عما اذا كان قد حصل على وعد محدد من البوسنة بتأييد طلب العضوية في الامم المتحدة. بدوره، قال الكالاج انه «من الضروري الاستماع الى اراء الاخرين خصوصا الاعضاء دائمي العضوية في مجلس الامن».
موقف المالكي
من جهته، قال وزير الخارجية الفلسطينى رياض المالكي ان السلطة «لا تخاف تهديدات نتانياهو فقرارنا حاسم ونسعى لاغلبية ساحقة في سبتمبر». وذكر المالكي أثناء مشاركته كضيف شرف في حفل إفطار نظمته «الحركة العربية للتغيير» في وادي عارة انه حتى الان «هناك 122 دولة تدعم مطلبنا وسنحظى بعدد أكبر عند موعد التصويت».
