أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن حصيلة ضحايا تظاهرات اللاذقية وحمص وديرالزور التي خرجت بعد صلاة التراويح الليلة قبل الماضية، بلغت 19 قتيلاً، في وقت استمرت العمليات العسكرية في مدينة اللاذقية التي شهدت قطع الاتصالات عن بعض احيائها واعتقالات وهو الامر الذي تكرر في حي بحمص، في حين اقتحمت قوات الامن بلدة على الحدود مع لبنان واعتقلت بعضا من الاهالي الذين حاولوا النزوح.

وقال المرصد، ومقره بريطانيا، في بيانات إن «نشطاء من مدينة حمص اكدوا أن الإتصالات الأرضية والخلوية قُطعت عن حي عشيرة، كما سُمعت أصوات اطلاق رصاص في محيط باب السباع».

واضاف أن «19 شخصا سقطوا، ستة في مدينة حمص بينهم شخص قضى تحت التعذيب وأربعة في تجمع قرى الحولة بمحافظة حمص بينهم رجل مسن، وستة قتلى في مدينة اللاذقية، واخر في مدينة ديرالزور توفي متأثراً بجراح أُصيب بها يوم الجمعة الماضي».

 واشار المرصد إلى وفاة شخصين فجر امس متأثرين بجراح أٌُصيبا بها برصاص اطلقته قوات الأمن لتفريق تظاهرة بمدينة حمص، ليرتفع اجمالي قتلى تظاهرات حمص ودير الزور واللاذقية بعد صلاة التراويح الليلة قبل الماضية الى 19.

وأردف بيان المرصد: «هناك شهداء في مدينتي حمص واللاذقية لم يتسن له توثيق اسمائهم، بالإضافة إلى عشرات الجرحى في حمص». ونقل عن سكان من مدينة اللاذقية أنهم «شاهدوا 20 آلية عسكرية مدرعة وسيارات محملة بالجنود في شارع الثورة تجمعت قرب فرن عكاشة، فيما ابدى اهالي حي قنينص، الذي نزح عنه الكثير من سكانه، مخاوفهم من ان تكون وجهة هذه الآليات الحي لتنفيذ عملية عسكرية واسعة».

وضع اللاذقية

وفي مدينة اللاذقية، نقل نشطاء سوريون عن سكان في المدينة الساحلية قولهم ان دوي قصف بالمدفعية الثقيلة وإطلاق نار كثيف سمع صباح امس في أنحاء متفرقة من المدينة التي تتعرض لحملة عسكرية موسعة دخلت يومها الرابع اليوم.

إلا أن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ذكر أن عمليات الجيش امس لم تسفر عن سقوط قتلى حتى الآن. ونقلت قناة «العربية» عن شاهد عيان أنه تم اعتقال العشرات في المدينة منذ مساء اول من أمس.

وقال شهود عيان ان عددا من احياء اللاذقية شهدت لاكثر من ثلاث ساعات اطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة وخفيفة. وقال هؤلاء: «سمعت اصوات رشاشات ثقيلة واطلاق رصاص كثيف في أحياء الرمل الجنوبي ومسبح الشعب وعين التمرة».

واضافوا ان اطلاق النار «استمر من الساعة الخامسة فجرا وحتى الساعة الثامنة والنصف».

ووفقا لـ«اتحاد تنسيقيات الثورة السورية»، قتل 42 شخصا على الأقل في اللاذقية منذ السبت الماضي. وذكرت قناة «الجزيرة»، ان الجيش السوري قصف بالدبابات حارة يافا داخل مخيم الرمل الجنوبي في المدينة، ثم اقتحمها في خضم عمليات نزوح جماعي للعائلات.

وأعلن نشطاء في دمشق بأنه تم قطع خطوط الكهرباء والاتصالات عن منطقة الصليبة في اللاذقية، بينما أطلقت قوات الأمن النار على محتجين في «مسجد غريب» بالمدينة.

 

بلدة السميكة

وفي غضون ذلك، سمع دوي انفجارات وإطلاق نار سمع في أنحاء المنطقة الحدودية الشمالية بين لبنان وسوريا خلال اقتحام قوات الأمن بلدة السميكة. وقال الناشط عمر إدلبي لوكالة الأنباء الألمانية إنه «أمكن سماع دوي القصف العنيف عبر الحدود لأن السميكة قريبا جدا من لبنان».

وقال مسؤول أمني لبناني إن «قوات من حرس الحدود السوري اعتقلت عائلات سورية كانت تحاول الفرار إلى شمال لبنان عبر الحدود بعد منتصف الليل من بلدة السميكة». ونقل إدلبي عن نشطاء مقيمين في دمشق قولهم إن قوات الأمن السورية شنت حملة اعتقالات واسعة في حي المعظمية بدمشق.