نفت مصارد ليبية لـ«البيان» الانباء التي تحدثت عن وجود وفد فنزويلي اشبه بالوساطة في جزيرة جربة التونسية يبحث تنحي العقيد معمر القذافي عن الحكم ورحيله الى فنزويلا، في وقت تضاربت الانباء بشأن محادثات بين المعارضة والعقيد في تونس ما بين نفي وتأكيد.
ونفى مصدر ليبي مطلع لـ«البيان»، طلب عدم الافصاح عن هويته، امس صحة ما تناقلته وسائل الاعلام بشأن وجود وفد فنزويلي بجزيرة جربة التونسية بشأن مباحثات حول تنحي القذافي والإقامة في كاراكاس، مضيفا ان هذه الأنباء «تندرج تأتي ضمن الحرب النفسية والاعلامية المعلنة»، على حد وصفه.
ولفت المصدر إلى أن «وجود رئيس مؤسسة النفط الليبية عمران بوكراع في جربة جاء في اطار مفاوضات مع شركات بترول عالمية وبطلب منها من اجل العمل على اعادة نشاطها في حقول النفط والغاز الليبية المؤمنة حاليا من قبل القوات الحكومية». مضيفا أن طرابلس «ليست مستعدة للتفاوض حول رحيل العقيد».
نفي أممي
وبالتزامن، نفى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالملف الليبي عبدالإله الخطيب أن يكون أجرى مفاوضات مع مسؤولين من الحكومة الليبية والمعارضة المسلحة، لكنه اقر بأنه اجتمع مع مسؤولين من الطرفين.
وقال في تصريحات للصحافيين عقب اجتماعه أمس مع وزير الخارجية التونسي محمد المولدي الكافي: «التقيت مع مسؤول من الحكومة ، وآخر من المجلس الانتقالي، كما التقيت أيضا بعدد من المواطنين الليبيين بناء على طلبهم».
وأكد أنه لم يجر «أية مفاوضات أو مباحثات رسمية مع مسؤولي أطراف الصراع في ليبيا، نافيا علمه بإجراء مفاوضات في جزيرة جربة التونسية لإيجاد حل توافقي يرضي طرفي الأزمة الليبية». وأوضح: «علمت بمثل هذا الموضوع عبر وسائل الإعلام».
وأشار إلى «أن زيارته إلى تونس تندرج بإطار التشاور مع المسؤولين التونسيين بشأن الأزمة في ليبيا خاصة وأن تونس دولة تأثرت جراء هذه الأزمة ولها مصلحة باستقرار الوضع في ليبيا». وأردف القول: «هناك جهود للأمم المتحدة وللمجتمع الدولي للتوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية، والخروج منها بأقل الخسائر والمعاناة للشعب الليبي».
بنغازي تنفي
وفي مدينة بنغازي عاصمة الثوار في الشرق الليبي، نفى نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي عبدالحفيظ غوقة «اي محادثات مع النظام في تونس أو خارجها».
كما نقلت وكالة «فرانس برس» عن ممثل المجلس الوطني في باريس منصور سيف النصر في تصريحات لاذاعة فرنسا الدولية ان «المجلس لم يرسل اي ممثل الى جربة». وقال ان «المجلس لم يرسل احدا، انها شخصيات سياسية التقت الخطيب، وهو موجود في جربة».
واضاف: «لم يذهب ممثلون عن المجلس الى تونس، سياستنا هي عدم التفاوض مع النظام». وأردف القول ان «ما يمكنني قوله هو ان شخصيات مستقلة ليست مع الحكومة ولا اعضاء في المجلس الانتقالي التقت الخطيب لكنها لا تمثلنا».
تأكيدات للمفاوضات
وعلى النقيض، أفادت تقارير صحافية، أن مفاوضات بين ممثلين عن المعارضة وآخرين للنظام الليبي تتواصل في جزيرة جربة، بحضور مبعوثين فنزويليين. وقال الصحافي لاذاعة «موزاييك اف ام» التونسية انه يشارك في المفاوضات «اثنان من اعضاء المجلس الانتقالي وآخران من ممثلي القذافي احدهما مسؤول عسكري كبير».
كما اكد الصحافي حبيب ميساوي لوكالة «فرانس برس» نقلا عن مصدر قريب من المفاوضات. وشدد ميساوي على ان «ممثلين للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز يحضرون اللقاء ايضا».