اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس أن نجاح التوجه إلى الأمم المتحدة في سبتمبر لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين سيعزز فرص الوصول إلى اتفاق سلام مع إسرائيل في أقرب وقت، مشيرا الى أن ذلك الخيار ليس بديلا عن المفاوضات، فيما دخلت اسرائيل سباقا زمنيا لتعطيل المشروع حيث أرسل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو مذكرات إلى نحو 40 دولة يطالبها بعدم الاعتراف بالدولة.
وشدد عباس في مقالة له نشرتها صحيفة «القدس» المحلية امس على أن التوجه إلى الأمم المتحدة «ليس بديلا عن المفاوضات». واردف: «مازلنا نؤكد أن المفاوضات ستبقى خيارنا الأول للوصول إلى السلام ، سواء قبل سبتمبر أو بعده بل وأكثر من ذلك». وتابع قائلا:«نحن نعتقد أن نجاحنا في هذا المحفل الدولي سيعزز فرص الدخول في مفاوضات جادة متكافئة الواجبات تضمن الوصول إلى السلام في أقرب وقت.. ونعني بالمفاوضات الجادة تلك التي تستند إلى مبادئ الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام».
وحدد عباس ثلاثة أسباب للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، «أولها أن المفاوضات الثنائية وصلت إلى طريق مسدود، وثانيها أن الحكومة الإسرائيلية لم تعط مؤشرا واحدا ولم تمنحنا بصيص أمل بأنها مستعدة للعودة إلى المفاوضات الجادة المسؤولة التي من شأنها أن تفضي إلى حل عادل ودائم للنزاع في المنطقة».
وذكرعباس أن ثالث الأسباب هو أن «القوى الدولية الراعية لعملية السلام باتت عاجزة عن إقناع إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات وبالكف عن سياساتها الاستيطانية والتهويدية التي تجعل من عملية السلام أمرا محفوفا بالمخاطر»، مشيرا الى أن الفلسطينيين يتعرضون لـ«ضغوط وتهديدات من إسرائيل وحلفائها بهدف ثنينا عن التوجه إلى الأمم المتحدة»، ومؤكدا في الوقت ذاته على المضي في هذا الخيار اعتمادا على دعم أغلبية دول العالم.
دعم عربي
وحض عباس على دعم عربي سياسي ومالي لهذه الخطوة، محذرا من أنه «ما لم نحظ بالدعم العربي السياسي والمالي لاجتياز هذه المرحلة الدقيقة ، فإن تلك الضغوط والتهديدات ستتواصل وستقلل من فرص النجاح»
خطوات نتانياهو
الى ذلك، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أرسل مذكرات إلى نحو 40 دولة يطالبها بعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية واوفد مسؤولين إسرائيليين إلى البرازيل والمكسيك وساحل العاج بهدف بلورة أغلبية في الأمم المتحدة ضد الإعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأشارت الصحيفة إلى أن كل وزير أو سفير أودبلوماسي يغادر البلاد يحمل معه نسخة من المذكرة لافتة إلى أن القائم بأعمال الوزير موشي يعالون رئيس الحكومة حمل مذكرات إلى بيرو والبرازيل في حين أن الوزير دان مريدور حمل مذكرات إلى المكسيك وجمايكا وحمل يوسي بيليد مذكرات إلى غواتيمالا وكوستاريكا وأوروغواي كما حمل عميد بنك إسرائيل ستانلي فيشر مذكرة شخصية إلى رئيس ساحل العاج.
وأضافت الصحيفة أن المذكرات التي أرسلت إلى دول في أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا تمت صياغتها بما يتناسب مع علاقتها مع إسرائيل. وشدد نتانياهو في المذكرات على أن «الاعتراف من جانب واحد بالدولة الفلسطينية من الممكن أن يضر بعملية السلام».
ونشرت الصحيفة نسخة من إحدى المذكرات جاء فيها: «مع اقتراب انعقاد جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أطلب منك معارضة الاعتراف من جانب واحد بإقامة الدولة الفلسطينية دون أي علاقة بالطريقة التي يختارها الفلسطينيون في التوجه إلى الأمم المتحدة فإنهم يحاولون تجنب المفاوضات علىأساس تنازلات متبادلة إن هذا يعتبر خرقا للاتفاقيات القائمة بين اسرئيل والسلطة الفلسطينية ويضع علامة استفهام حول إمكانية إجراء مفاوضات مباشرة والتي هي الطريق الوحيد لحل هذا الصراع»، على حد وصف نتانياهو.
