ضربت موجة تفجيرات متتالية هي الأولى من نوعها منذ حوالي العام ست محافظات عراقية من شمالها إلى جنوبها، موقعة اكثر من 66 قتيلاً و200 جريحاً، ما أدى إلى أعلان حظر للتجوال في المحافظات التي تعرضت للاعتداءات، فيما حمل رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي المسؤولين عن الأجهزة الأمنية في الحكومة وقياداتها المسؤولية عن هذه الخروقات، داعيا إلى الكشف عن أسبابها والمتورطين فيها.

ففي مدينة الكوت، 160 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة العراقية بغداد، لقي 42 شخصا مصرعهم وأصيب 68 آخرون بهجوم مزدوج استهدف وسط المدينة امس. وذكرت مصادر أمنية أن سيارة مفخخة انفجرت، تلاها انفجار قنبلة في شارع تجاري مزدحم أثناء ساعة الذروة الصباحية. وأشارت تقارير إلى توقع ارتفاع الحصيلة نظراً لقوة الانفجار بالهجوم المزدوج الذي استهدف منطقة مكتظة بوسط الكوت.

وقال مدير مستشفى الكرامة في جنوب الكوت جبار الياسري ان «عدد ضحايا الانفجارين بلغ 42 قتيلا و64 جريحا». واكد مدير صحة واسط الطبيب ضياء الدين العبودي حصيلة الضحايا هذه. ويأتي هذا الهجوم بعد حوإلى عام من تفجير مماثل في المكان نفسه في اغسطس 2010 قتل فيه 33 شخصا ايضا واصيب حوإلى 80 بجروح.

وفي تكريت، 160 كيلومترا شمال بغداد، قال مصدر في قيادة عمليات صلاح الدين ان «ثلاثة عناصر من الشرطة بينهم ضابط برتبة مقدم قتلوا فيما اصيب سبعة آخرون على الاقل في هجوم انتحاري داخل دائرة مكافحة الارهاب في مجمع القصور الرئاسية وسط المدينة». واوضح المصدر ان «انتحاريين دخلا بزي الشرطة قبل ان يقتل عناصر الامن الانتحاري الاول، فيما نجح الثاني بالوصول إلى مقر دائرة مكافحة الارهاب وتفجير نفسه».

أما في كركوك، 240 كيلومترا شمال بغداد، فقتل مدنيان واصيب 14 بجروح في انفجار دراجة هوائية قرب موقع لمركبات النقل عند مدخل سوق دوميز جنوب المدينة وانفجار سيارة مفخخة في شارع سوق تسعين وسط المدينة، بحسب ما قال مصدر أمني. واكد الطبيب نبيل حمدي الذي يعمل في مستشفى كركوك العام أن المستشفى تلقى جثتين وعالج 14 مصابا.

 

كواتم صوت

وفي سياق متصل، قتل ثمانية عراقيين في هجوم باسلحة مزودة بكواتم للصوت استهدف نقطة تفتيش في منطقة جرف الملح وسط بعقوبة، 60 كيلومترا شمال بغداد، بحسب ما افاد مصدر في قيادة عمليات بعقوبة ..

واضاف المصدر ان سيارة مفخخة انفجرت ايضا في ناحية الوجيهية شرق بعقوبة ما ادى إلى اصابة 12 شخصا بجروح، فيما انفجرت عبوة اخرى في ناحية العظيم في شمال المدينة ما ادى إلى مقتل شخصين واصابة آخر بجروح.واصيب شخصان ايضا في انفجار عبوتين ناسفتين في ناحيتي كنعان وبهرز جنوب بعقوبة.

وفي النجف، انفجرت سيارة مفخخة قرب مديرية شرطة الطرق الخارجية في شمال المدينة. وقال اللواء عبد الكريم مصطفى قائد شرطة النجف ان «انتحاريا يقود سيارة مفخخة حاول اقتحام المقر ذاته لكن سيارته انفجرت عند الحاجز الامني» . واكد مصدر طبي في مستشفى الحكيم وسط المدينة «تلقي اربع جثث و58 جريحا اغلبهم من عناصر الشرطة».

وفي بغداد ايضا، اعلن مصدر في وزارة الداخلية مقتل شخصين واصابة 13 آخرين بجروح في هجمات متفرقة في جنوب وغرب العاصمة. واشار إلى ان احدى الهجمات ناجمة عن «استهداف موكب تابع لوزارة التعليم العالي في شارع الاميرات بمنطقة المنصور» .

وقتل اربعة جنود واصيب تسعة اشخاص بينهم اربعة جنود بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للجيش في منطقة التاجي شمال بغداد)، وفقا للمصدر ذاته. فيما قتل شخص واصيب سبعة بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين استهدف منزل ضابط في شرق الرمادي غرب بغداد، وفقا لمصدر في الشرطة.

وفي بلد شمال بغداد، اصيب خمسة اشخاص في انفجار عبوة ناسفة قرب مبنى المجلس البلدي، بحسب ما اعلن مصدر في شرطة المدينة. وقتل شخصان واصيب تسعة اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة عند مقر شرطة ناحية الهندية شرق مدينة كربلاء، وفقا لرئيس مجلس محافظة كربلاء محمد الموسوي.

 

حظر تجول

ودفعت موجة الهجمات الدموية بالسلطات الأمنية لحظر إيقاف السيارات في شوارع العاصمة بغداد والمدن الأخرى التي استهدفتها الهجمات، خشية المزيد من العنف، الذي أنهى فترة هدوء نسبي بدأت مع بدء شهر رمضان.

تحميل مسؤولية

إلى ذلك، حمل قال رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي الأجهزة الأمنية مسؤولية التفجيرات الاجرامية التي طالت عدد من المحافظات وأسفرت عن مقتل وجرح العشرات من المواطنين، حيث دعا إلى الكشف عن المتورطين فيها عن طريق انشاء لجنة تحقيق برلمانية.

وشدد النجيفي على ضرورة مضاعفة الجهود لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. وقد بدأ مجلس النواب صباح الامس جلسة تمت خلالها مناقشة التصعيد الامني الخطير الذي تشهده البلاد والخروقات الامنية التي ادت إلى مقتل واصابة حوالي مائتي مواطن عراقي.