وجه مصدر في رئاسة الجمهورية اليمنية وقيادي في حزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم امس، اتهامات غير مباشرة الى قادة في المعارضة على علاقة بمحاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس علي عبد الله صالح في يونيو الماضي، حيث شارك فريقان اميركيان في التحقيق بالعملية وتوصلا الى ذلك الاستنتاج عبر ادلة، بحسب السلطات، في وقت قتل شخصان في هجوم انتحاري استهدف تجمعا للحوثيين في محافظة الجوف.

وانتقد مصدر في رئاسة الجمهورية اليمنية امس تكرار التصريحات المعارضة التي تتهم حراسات صالح بالضلوع في محاولة اغتياله، قائلًا: «يوجهون الاتهامات ولو أننا أعلنا أي جزء من التحقيقات لقالوا لنا بأن هذا استخدام سياسي للجريمة».

وأردف: «كل من له علاقة بالجريمة يعرف نفسه وسيسعى لتشتيت الاتهامات». وأضاف: «الحادثة ليست لتبادل الاتهامات، والتحقيقات تسير بوتيرة عالية، وحين تقرر المؤسسات الرسمية احالتها للقضاء سينال كل من له علاقة جزاءه العادل والكامل غير المنقوص».

وبشأن تصريحات المعارض حميد الأحمر واتهامه اقارب الرئيس اليمني والمقربين منه بالضلوع في الهجوم، قال المصدر: «هناك من اخوان حميد من ينتمي للحرس الرئاسي».

واستطرد: «بذل الاحمر جهده لتوزيع الاتهامات على أكبر قدر من الاطراف»، مضيفا ان «الهدف الرئيسي للجميع هو الانتقام لما حدث في الحصبة مع انه يعلم أن الدولة لم ترد الا بعد فشل المحاولات بإقناع ابناء الاحمر بالكف عن غيهم»، على حد وصفه.

 

اتهام مماثل

كما اتهم الأمين العام المساعد للحزب الحاكم، «المؤتمر الشعبي»، سلطان البركاني في تصريح المعارضة بتنفيذ الهجوم. وقال: «لم يعد هناك مجال للشك في أن الشيخ حميد الأحمر هو رأس الحربة في محاولة الاغتيال الآثمة التي تعرض لها الرئيس وعدد من المسؤولين في الدولة».

وعزا البركاني سبب الاتهام إلى ان «فريقين أميركيين شاركا في عملية التحقيق في محاولة اغتيال الرئيس، توصلا إلى نتائج خطيرة مؤداها أن شرائح الهاتف المستعملة في محاولة الاغتيال هي من فئة الأرقام التي تملكها شركة سبأ فون المملوكة للأحمر».

 

مقتل حوثييْن

على صعيد منفصل، قال المكتب الاعلامي لجماعة الحوثيين ان سيارة مفخخة انفجرت مستهدفة المركز الصحي في محافظة الجوف، ما ادى الى سقوط قتيلين وجرح شخص واحد فيما لحقت أضرار مختلفة في المبنى.

وأكد بيان وزعه المكتب أن هذا العمل «يكشف دموية الجهاز الاستخباراتي استهداف واضح للثورة اليمنية المباركة ومحاولة لخلط الأوراق وإدخال النزاعات الطائفية والمذهبية بين أبناء البلد، ليتسنى للنظام الظالم البقاء ولتلك الأجهزة الاستخباراتية المزيد من السيطرة والنفوذ داخل كل القرارات السياسية والأمنية في البلاد»، على حد تعبيره.

 

اشتباكات ابين

اما في محافظة ابين، فذكرت مصادر محلية ان قوات الجيش قصفت مقر جهاز الامن السياسي في المحافظة وساحة الشهداء وسط المدينة ومبنى إدارة المحافظة حيث يتمركز مسلحون من اتباع تنظيم «القاعدة» اشتبكوا فيما بينهم.

وقالت المصادر ان اشتباكات اندلعت فجر امس بين فصيلين في العناصر المسلحة من الجماعات الإسلامية التي يقال انها على علاقة بتنظيم «القاعدة» بمدينة جعار ثاني اكبر مدن محافظة أبين بسبب خلافات حول الكيفية التي سيتم بها ادراة شؤون المدينة.

ودارت المواجهات التي استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة ولم تعرف حصيلة ضحاياها حتى اللحظة بداخل حي الري بجعار.