عادت اسرائيل الى ممارسة سياساتها الابتزازية بالتلميح الى الضغط على الولايات المتحدة من اجل وقف المساعدات الاميركية ان استمر الفلسطينييون في مسعاهم نحو اعلان الدولة المستقلة في 20 سبتمبر المقبل، في وقت المح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إلى إمكانية حل السلطة في حال تم وقف المساعدات وأموال الضرائب كرد على توجه الفلسطينيين الى الامم المتحدة موضحا انه إذا ما أوقفت المساعدات وأموال الضرائب، فإن «سلطة الاحتلال ستكون من النهر الى البحر».

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية، رفضت الكشف عن هويتها، في تصريحات صحافية امس أن «أي خطوة فلسطينية أحادية الجانب في الأمم المتحدة قد تضر بالدعم الأميركي للسلطة الفلسطينية»، على حد وصفها.

ونسبت الإذاعة الاسرائيلية الرسمية لهذه المصادر قولها إن «القادة السياسيين الاسرائيليين ناقشوا خلال الفترة الماضية سبل رد اسرائيل على أية خطوة فلسطينية أحادية الجانب خاصة في المجال الاقتصادي»، مشيرة إلى أن «الإستعدادات ستتواصل توطئة لإحتمال تنظيم تظاهرات فلسطينية تزامنا مع الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة» في سبتمبر المقبل.

وكان «الكونغرس» الأميركي هدد الفلسطينيين بوقف بعض المساعدات في حال أصروا على السعي لطلب الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة خارج التفاوض مع إسرائيل، الامر الذي ادانته القيادة الفلسطينية، واعتبرته محاولة جديدة من قبل المشرعين الأميركيين للضغط على السلطة الفلسطينية في مسعاها اقامة الدولة المستقلة.

 

لحظة الحقيقة

في هذه الاثناء، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات خلال برنامج تلفزيوني تحت عنوان «استحقاق أيلول- الواقع والتحديات» ان انه وفي حال الاصطدام بـ «الفيتو» في مجلس الامن في سبتمبر المقبل وقطع المساعدات الأميركية وحجز أموال الضرائب، فان على اسرائيل ان تفهم انه «آن الآوان للحظة الحقيقة لدى الإسرائيليين بأن تكون سلطتهم من النهر الى البحر اسمها سلطة الاحتلال، وعلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن يقرأ ما معنى مسؤوليات سلطات الاحتلال»، في اشارة من عريقات الى امكانية اللجوء الى خيار حل السلطة. ولفت المسؤول الفلسطيني في الوقت ذاته الى ان «هذا الامر ليس تهديدا».

وقال: «لتفهم اسرائيل وهذا ليس تهديدا، اذا كان هناك فيتو اميركي وقطع للمساعدات من الكونغرس وحجز أموالنا واستمرار الاستيطان ورفض مبدأ الدولتين على حدود 1967، فأنا واحد من القيادة الفلسطينية وتوصيتي للقيادة ستكون آن الآوان للحظة الحقيقة، يجب أن لا تكون سلطتهم أكبر من سلطة من النهر الى البحر، اسمها سلطة الاحتلال».

وكشف عريقات أنه عند الذهاب الى الأمم المتحدة ستكون رئاسة مجلس الأمن للبنان، ورئاسة الجمعية العامة لقطر، ورئاسة المجموعة العربية لفلسطين. وأضاف: «بالتالي لا نذهب لمواجهة أحد، والاتصالات مع الجانب الأميركي سائرة بشكل يومي وعلى كل المستويات».

 

إجراءات متبعة

وكشف عريقات ان الاجراء المتبع في طلب العضوية «يتمثل بتقديم طلب الى سكرتير الأمم المتحدة، الذي يقوم بدوره برفعه لمجلس الأمن وإعلام أعضاء الجمعية العامة، ثم يفرز المجلس لجنة من بينه تضع توصياتها، ثم ترفع التوصيات للمجلس».

وأضاف: «اذا اردنا العضوية الكاملة يجب الحصول على موافقة مجلس الأمن، والمجلس يحول الطلب الى الجمعية العامة وبموافقة ثلثي الأعضاء، يتم الحصول على العضوية الكاملة». وتابع: «اذا كان هناك فيتو اميركي في مجلس الأمن فاننا لا نستطيع الحصول على العضوية الكاملة». وبين عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير انه في حالة وجود الفيتو فإننا «لا نستطيع الذهاب للجمعية العامة لتقديم طلب العضوية، وإنما لتقديم مشروع قرار ندعو فيه السكرتير العام والجمعية العامة برفع فلسطين من عضو مراقب الى دولة غير عضو».

وأشار الى أنه اذا تم الحصول على دولة كاملة او دولة غير عضو، فإنه وفقا لميثاق الأمم المتحدة «سيكون لفلسطين الحق في أخذ العضوية الكاملة في الجمعيات المتخصصة في الأمم المتحدة، مثل اليونسكو ومنظمة العفو الدولية وغيرها».