انتشرت دبابات الجيش المصري في منطقة الشيخ زويد في شمال سيناء أمس استعداداً لعملية تحت اسم «نسر» تستهدف منفذي هجمات على الأنبوب الذي يمد إسرائيل بالغاز وعلى مراكز للشرطة، في وقت وصل القاهرة مسؤول إسرائيلي لبحث تطورات الوضع في شبه الجزيرة، فيما يمثل اليوم الرئيس المخلوع حسني مبارك أمام المحكمة بعد يوم من استئناف جلسة محاكمة وزير داخليته حبيب العادلي التي سادها الهرج والتي أجلت إلى 5 سبتمبر.

وأعلن مسؤولون أمنيون مصريون أمس أن «دبابات وأكثر من ألف جندي وشرطي انتشروا خلال اليومين الماضيين لمحاولة إعادة النظام إلى منطقة غير خاضعة للقانون في شمال شبه جزيرة سيناء قبل التقدم جنوباً إلى منطقة جبلية يختبئ فيها مسلحون خارجون عن القانون».

وقال المسؤولون ان العملية التي اطلق عليها اسم «نسر»، ستوسع بعد تمشيط الشمال، إلى وسط سيناء الجبلي الذي يشكل ملاذاً للخارجين عن القانون. وقال شهود عيان ان «عدداً من المصفحات دخلت إلى رفح، بينما تتمركز دبابات أخرى في العريش»، على بعد نحو أربعين كيلومتراً من قطاع غزة، حيث هاجم مسلحون مركزاً للشرطة قبل أسبوعين ما أدى إلى مقتل ضابط وثلاثة مدنيين.

وقال مسؤول أمني ان «القوات التي نشرت ستشارك في هجمات مباغتة عدة لتوقيف مطلوبين والذين شاركوا في الهجوم على مركز الشرطة، كما يبحث الجيش عن منفذي خمس هجمات استهدفت الأنبوب الذي يمد إسرائيل بالغاز». وصرح هؤلاء ان «العملية ستبدأ في العريش ثم تنتقل إلى الشيخ زويد»، حيث تعتقد السلطات ان ناشطين إسلاميين يختبئون.

وأوضح مسؤول أمني أن «هذه التعزيزات أرسلت لمساعدة القوات الموجودة هناك أصلاً وإعادة الأمن وتوقيف الذين يقفون وراء هجمات العريش وأسر الخارجين عن القانون في الجبال»، إلا انه رفض ان يكشف الطريقة التي ستتم فيها مهاجمة الجبال، مكتفياً بالقول «إنها خطة وضعت بالتنسيق مع الجيش وستنجح».

 

زيارة إسرائيلية

وفي السياق ذاته، أجرى رئيس الهيئة الأمنية والسياسية بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد مباحثات سريعة مع مسؤولين مصريين بشأن تفاقم الوضع الأمني في سيناء، وتطرق جلعاد الذي وصل على متن طائرة خاصة إلى الوضع على الحدود بعد الهجوم على مراكز الشرطة بمدينة العريش وتفجيرات خط الغاز.

محاكمة مبارك

من جانب آخر، تستأنف محكمة جنايات القاهرة اليوم محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال وسط ترقب لقرار المحكمة بخصوص طلب دفاع مبارك المحامي فريد الديب سماع شهادة رئيس «المجلس الأعلى للقوات المسلحة» المشير حسين طنطاوي ونائبه الفريق سامي عنان ونائب الرئيس السابق عمر سليمان.

وصرح مصدر مسؤول بالمركز الطبي العالمي، حيث يرقد مبارك، بأن الدكتور ياسر عبدالقادر زار الرئيس السابق بالمركز لتوقيع الكشف عليه بأمر من هيئة المحكمة، وأكد المصدر أن «حالة مبارك مستقرة ولا يوجد ما يتطلب أي تدخلات طبية وقد يمثل أمام المحاكمة على قدميه».

 

فوضى العادلي

إلى ذلك، شهدت جلسة محاكمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من معاونيه لغطاً وفوضى دفعت رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت إلى رفع الجلسة خمس مرات، فيما شهدت الجلسة السادسة تأجيل النظر في الدعوى إلى الخامس من سبتمبر المقبل.

وشهدت الجلسة الكثير من الارتباك بسبب إصرار محامي المدعين بالحق المدني البالغ عددهم 700 على الكلام دفعة واحدة، ما حمل رفعت إلى رفع الجلسة خمس مرات. وخلال الجلسة طالب محامو المدعين بالحق المدني بالتأجيل لما بعد شهر رمضان حتى يتسنى الاطلاع بصورة أوفى على الأحراز.

ولم يتمكن رفعت من السماع لمحامي المتهمين خلال الجلسة التي استمرت قرابة الثلاث ساعات. وطالب المحامون بضم تسجيلات مرئية بعضها خاص بالتلفزيون المصري وعدد من دفاتر الداخلية وكذلك ضم القضية المعروفة إعلامياً باسم «موقعة الجمل» إلى ذات القضية لوحدة المتهمين والأدلة والضحايا.