اقتحم الجيش السوري أمس أحياء في مدينة اللاذقية بعد ظهور بوادر لتحولها إلى حماة أخرى من حيث زخم حجم التظاهرات، فيما نزح عدد كبير من سكان حي الرملة في المدينة إلى الأحياء الهادئة بعد وصول الدبابات إلى مناطقهم، في وقت شنت قوات الأمن مدعومة بالدبابات وميليشيا «الشبيحة» حملة مداهمات في مدينة القصير بمحافظة حمص، بينما شهدت المدن السورية احتجاجات ليلية في مختلف المناطق.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مركبات مدرعة سورية اقتحمت مدينة اللاذقية الساحلية وسمع دوي اطلاق نيران بعد اندلاع احتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وتابع المرصد السوري ومقره بريطانيا أن نحو 20 دبابة وحاملة جنود مدرعة انتشرت قرب حي الرملة في المدينة المطلة على البحر المتوسط والتي تظاهر بها عشرة آلاف شخص أول أمس الجمعة.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ان دوي اطلاق نيران كان مسموعا من الساعة العاشرة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي وحتى الظهيرة. وتحدث عن «صوت اطلاق رصاص كثيف من جهة معسكر الطلائع والشاليهات الجنوبية». واضاف ان «حي الرملة الجنوبي يشهد حركة نزوح كبيرة وخصوصا بين النساء والاطفال باتجاه احياء اخرى من المدينة خوفا من عملية عسكرية مرتقبة بعد تمركز آليات عسكرية مدرعة قربه».

 

مداهمة القصير

وتحدث عبد الرحمن أيضا عن جنود مدعومين بمسلحين يطلق عليهم الشبيحة داهموا قرى قرب بلدة القصير الشمالية القريبة من الحدود مع لبنان وقاموا باعتقالات. وذكر المرصد ان «قوى كبيرة تضم عشر شاحنات عسكرية وسبع سيارات للمخابرات رباعية الدفع و15 حافلة للشبيحة داهمت قرى تابعة لمدينة القصير» في محافظة حمص (وسط سوريا).

وأضاف ان قوات الأمن «بدأت تنفيذ حملة اعتقالات لم يسلم منها النساء والأطفال». وتحدث ناشط عن دخول دبابتين الى قرية الجوسية على الحدود مع لبنان، ما ادى الى فرار عدد من السكان الى مناطق مجاورة.

وقال نشطاء ان قوات الأمن في القصير قتلت 11 شخصا يوم الخميس.

 

تظاهرات ليلية

ومساء أول امس، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن دخول للدبابات واطلاق رصاص بالرشاشات الثقيلة في منطقتي سرمين وسراقب في ريف ادلب غرب سوريا. واشار الى حملة اعتقالات ليلية ومداهمات للمنازل شهدتها سرمين غداة حملة مماثلة اسفرت عن اعتقال 43 شخصا الخميس الماضي في البلدة.

كذلك أفاد المرصد عن سقوط جريحين مساء الجمعة في مدينة بصرى بمحافظة درعا جراء قمع قوات الامن السورية لمتظاهرين شاركوا في احتجاجات ليلية عقب صلاة التراويح. كما شهد حيّان في العاصمة السورية دمشق مظاهرات مسائية مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد استكمالا لاحتجاجات «جمعة لن نركع» ، وسط استمرار الحملة العسكرية بعدة محافظات بينها حمص ودير الزور.

وردد المتظاهرون في حيي الميدان وكفرسوسة في العاصمة السورية هتافات منادية بإسقاط النظام في سوريا. وأظهرت صور بثها ناشطون معارضون على الإنترنت خروج مظاهرات ليلية كذلك في أحياء عدة من محافظة ريف دمشق تطالب برحيل الأسد وإسقاط النظام.

 

اجتماع مجلس الأمن

إلى ذلك، يعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا الخميس المقبل سيخصص لحقوق الانسان والاوضاع الانسانية الطارئة في سوريا حيث يتواصل قمع المتظاهرين.

واعلنت البعثة الفرنسية في مجلس الامن في رسالة عبر موقع «تويتر» ان مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي ومساعدة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري اموس ستقدمان تقريرا عن الوضع في سوريا خلال هذا الاجتماع.