تراجعت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية عن تعليق أعمالها في قطاع غزة، بعد التوصل لاتفاق بوساطة مسؤول أممي مع الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس، حول آلية الرقابة على عمل المنظمات الدولية.
وقال مسؤول كبير في حكومة حماس طلب عدم ذكر اسمه «بعد اتصالات ومشاورات بواسطة مكتب المنسق الخاص للامم المتحدة انتهت الازمة كليا مع الوكالة الاميركية للتنمية بتأجيل أي إجراءات من الحكومة هنا لفترة زمنية محددة». واضاف «ستبقى الامور كما هي لثلاثة أشهر تقريبا بدون اتخاذ اي اجراءات جديدة (تتعلق بتفتيش ملفات وسجلات المنظمات المدعومة من الوكالة) على ان يتم خلال هذه الفترة ايجاد حلول مؤقتة ومناسبة».
وتابع المسؤول الذي شارك في المفاوضات لانهاء الازمة انه سيتم «الاتفاق على آلية محددة تضمن الشفافية والمحاسبة الداخلية في هذه المؤسسات الدولية مع تأكيدنا على عدم وجود اي رقابة على عملهم. نحن نحرص على استمرار المؤسسات الدولية وتقديم خدماتها لابناء شعبنا».
وقال المسؤول نفسه «لا توجد اي عقبات امام عمل المؤسسات الدولية وكذلك لا توجد أي مؤسسة منها مغلقة الآن في غزة».
من جانبه اكد مسؤول في الامم المتحدة لفرانس برس التوصل لهذا الاتفاق، مشيرا إلى ان المنظمة الدولية «بذلت جهودا كبيرا لانهاء الازمة والتوصل لاتفاق جيد».
وكان مسؤول اميركي صرح اول من امس ان الوكالة الاميركية قررت وقف مساعداتها لقطاع غزة بسبب تدخلات من قبل حركة حماس التي تحكم القطاع، على حد قوله. وأضاف أن «برامج المساعدة التي تقدمها يو اس ايد علقت فعليا ابتداء من 12 اغسطس». وتأتي هذه الأزمة في وقت يثير التمويل الغربي والأميركي تحديدا أزمة في مصر، بعد الكشف عن تلقي عشرات الكيانات دعماً بملايين الدولارات لدعم الديمقراطية، وهو ما اعتبر من قبل قوى أخرى محاولة أميركية للتدخل بمسار الثورة المصرية.
ونفى وزير الخارجية والتخطيط في الحكومة المقالة، محمد عوض وجود أية أزمة مع المؤسسات غير الربحية، مبيناً «أنه تم الاتفاق مع تلك المؤسسات لعقد ورشة عمل يتم من خلالها الاتفاق على آليات يتم بموجبها التأكد من هدف تلك المشاريع التي تقوم بها لخدمة المواطنين وفي أغلبها مشاريع إنسانية».
وقال إن من بين تلك الآليات تعيين مدقق قانوني «للتدقيق بالملفات الإدارية والمالية يرفع تقريره للحكومة ولتلك الجمعيات تحسبا لأي خلل أو سوء إدارة، كذلك الاتفاق على تطبيق القانون المختص بعمل الشركات والجمعيات».