استعرت نار الاستيطان في مدينة القدس المحتلة مع الاعلان امس عن موافقة وزارة الداخلية الاسرائيلية بشكل نهائي على بناء 1600 وحدة استيطانية فيها والكشف عن ضوء اخضر من قبل الوزارة سيعطى خلال ايام لبناء 2700 وحدة جديدة، فيما عزت سلطات الاحتلال الامر الى موجة الاحتجاجات الاجتماعية الناشبة مؤخرا.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الاسرائيلية روئي لخمنوفيتش في تصريحات صحافية امس ان وزير الداخلية ايلي يشائي «وافق بشكل نهائي على بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية». واضاف لخمنوفيتش ان يشائي «سيعطي موافقته النهائية على مشروع بناء 2700 وحدة استيطانية في احياء القدس الشرقية خلال بضعة ايام».

وقال ان وزير الداخلية «وافق على 1600 وحدة في رمات شلومو وسيوافق على 2000 اخرى في جيفعات هامتوس و700 في بيسغات زئيف»، وهي ثلاث مستوطنات تقع في القدس الشرقية المحتلة. وزعم لخمنوفيتش ان الموافقة على بناء الوحدات الاستيطانية «جاءت لدوافع اقتصادية لا سياسية بسبب التظاهرات التي انطلقت منذ اكثر من ثلاثة اسابيع بسبب ارتفاع اسعار المساكن».

 واشار الى ان الموافقة «تمت بسبب الازمة الاقتصادية في اسرائيل. انهم يبحثون عن مكان يبنون فيه في القدس وهذا الضوء الاخضر سيساعد»، على حد وصفه. وكانت وزارة الداخلية اعطت الاسبوع الماضي موافقتها النهائية على بناء 900 وحدة استيطانية جديدة في حي هار حوما الاستيطاني في القدس الشرقية. وكانت الوحدات الاستيطانية الـ1600 في رامات شلومو تسببت بخلاف دبلوماسي بين واشنطن وتل ابيب. واعلن عن بناء هذه الوحدات للمرة الاولى خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن في مارس الماضي لاجراء محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين في محاولة لاعادة اطلاق محادثات السلام بين الطرفين. وابدت واشنطن انزعاجها عند اعلان المشروع.

 

رد فلسطيني

وادانت السلطة الفلسطينية بشدة القرار الاسرائيلي. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة «فرانس برس»: «ندين بشدة القرار الاسرائيلي الجديد ببناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية»، داعيا الادارة الاميركية الى «اعادة النظر في موقفها الرافض للتوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة لنيل الاعتراف بدولة فلسطين».

وشدد على ان «الطريق الوحيد للحفاظ على حل الدولتين هو تأييد عضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة». واتهم عريقات حكومة اسرائيل برئاسة بنيامين نتانياهو بانه «لا يوجد لها هدف سوى تدمير عملية السلام وخيار حل الدولتين بكل الوسائل وتحديدا بتصعيد الاستيطان».