اجرى جيش الاحتلال الاسرائيلي تدريبات مفاجئة في الضفة الغربية لفحص الاستعدادات لمواجهة سيناريوهات اعلان الدولة الفلسطينية في سبتمبر المقبل، في وقت اقتراح وزراء اسرائيليون خنق السلطة ماليا ومقاطعتها ان مضت قدما في خيار سبتمبر، فيما هاتف الرئيس الاميركي باراك اوباما رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو دون ان يرشح الكثير عن فحوى المكالمة.

ووصل رئيس الاركان الاسرائيلي اللواء بني غنتس الليلة قبل الماضية الى منطقة رام الله في الضفة الغربية المحتلة في زيارة مفاجئة لما يسمى بـ«لواء بنيامين العسكري» المسؤول عن شمال الضفة الغربية.

واشرف غنتس على تدريب فجائي لم يكن مخططا سلفا لفحص استعدادات اللواء لمواجهة سيناريوهات اعلان الدولة الفلسطينية في سبتمبر المقبل. وضمن الاستنفار والتدريب وصل الى المنطقة عشرات ضباط الرقابة الذين يخدمون ضمن صفوف قوات الاحتياط حتى يتفحصوا جاهزية اللواء العسكري من الاستعدادات الميدانية الى استعدادات الطوارئ مرورا بالملفات الشخصية للجنود اضافة الى إجرائهم محادثات شخصية مع الجنود وفحص وضع الذخيرة المتوفرة لدى اللواء العسكري. ولوحظ نشاط كبير لسيارات قوات الاحتلال والياتها العسكرية على طريق رقم 443 الذي يشهد اختناقات مرورية في بعض الاحيان.

واستنفر رئيس الاركان كامل اللواء العسكري بشكل مفاجئ ونظم تدريبا واسعا شمل منطقة جغرافية واسعة تمتد من مستوطنة «مكابيين» وحتى حدود القدس مرورا بالشارع الالتفافي المحيط بمدينة رام الله المعروف اسرائيليا باسم «غلاف رام الله».

 

اقتراح إسرائيلي

وفي سياق متصل، اقترح عدد من الوزراء الإسرائيليين عدة إجراءات ضد السلطة الفلسطينية في إطار الضغط ومواجهة مسعى الأخيرة المرتقب بالتوجه للأمم المتحدة سبتمبر المقبل لإعلان الدولة من ضمنها قطع كافة الاتصالات مع السلطة ووقف تحويل اموال الجمارك. وأوضحت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس أن تلك المقترحات «نوقشت خلال جلسة المجلس الوزاري الثماني الإسرائيلي برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو الذي لم يبدِ اعتراضًا عليها».

وأفادت الصحيفة بأن وزير الدفاع إيهود باراك «عارض تلك المقترحات»، محذرًا من أن تؤدي إلى «انهيار السلطة الفلسطينية، ما يعني انتشار الفوضى في الضفة الغربية وتحميل إسرائيل المسؤولية عن 2.5 مليون فلسطيني»، على حد تعبيره.

وبحسب الصحيفة، تركزت الجلسة على الردود الممكنة على المسعى الفلسطيني، والعمليات التي يتوجب على الحكومة الإسرائيلية تنفيذها بعد التصويت في الجمعية العامة في الأمم المتحدة والتي يتوقع أن تحصل فيها السلطة على غالبية كبيرة مؤيدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود 1967. وطرح الوزراء عدة اقتراحات من ضمنها «تفعيل عقوبات ضد السلطة بهدف إجبارها على التخلي عن التوجه إلى الأمم المتحدة ووقف تحويل أموال الجمارك التي يجبيها الاحتلال للسلطة»، علما أن الاخيرة تواجه أزمة سيولة خطيرة».

 

مكالمة هاتفية

الى ذلك، بحث الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو «الوضع الراهن في الشرق الاوسط وقضايا اقتصادية»، بحسب ما اعلن الطرفان. وقال الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني في بيان مقتضب ان اوباما «تحدث مع نتانياهو للتشاور بشأن قضايا اقليمية والجهود لتحقيق السلام في الشرق الاوسط».

واضاف ان «رئيس الوزراء اعرب عن تقديره للدعم الاميركي لامن اسرائيل وخاصة في ما يتعلق بنظام القبة الحديدية الدفاعي لصد الهجمات بالصواريخ وقذائف الهاون القصيرة المدى». واشار الى ان الزعيمين «اتفقا على مواصلة العمل معا بشكل وثيق لمعالجة المخاوف الامنية المشتركة».