اتهمت «حركة التقويم والتأصيل» المعارضة داخل «جبهة التحرير الوطني»، وهو حزب الغالبية البرلمانية، الأمين العام للجبهة عبد العزيز بلخادم باستغلال الحزب وإقصاء خصومه بهدف خلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في رئاسة الجمهورية في الانتخابات الرئاسية المقررة العام 2014.

وذكر بيان صادر عن الحركة التي تتألف من وزراء سابقين ونواب حاليين وقياديين بارزين في جبهة التحرير أن بلخادم «أقصى قدامى المحاربين وأبناء شهداء ثورة التحرير من صفوف الحزب وأحاط نفسه بأناس من خارج الحزب لخدمة أجندته الخاصة بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة».

وقال البيان الذي وقّعه المنسق العام للحركة صالح قوجيل إن «الأمين العام من خلال هذا التصرف الصادر يبيّن غياب النيّة الصادقة لمواجهة الأوضاع، والعجز عن تحمل المسؤولية الكاملة لحل الأزمة، مكتفياً باللجوء الى الحيلة». وأضاف أن «بلخادم يدرك في قرارة نفسه أن التصفيق الذي يلقاه في قاعة موالية، ليس إلا تمثيلية أعدها بعض المشاغبين من محيطه الذي يعيش على أحلام اليقظة، التي تستبدل الحزب الحقيقي بحزب افتراضي لا علاقة له بحزب جبهة التحرير الحقيقي».

واتهم بلخادم ايضا بـ«إبعاد مجاهدين قياديين بارزين في المجلس الوطني وأبناء شهداء بغرض إبعاد الرقيب والحسيب من الغيورين على هوية جبهة التحرير، واستبدالهم بأناس يحتاجهم لتنفيذ استراتيجيته المستقبلية، التي باتت واضحة للعيان، وهو الاكتفاء بالترشح باسم الحزب للرئاسيات المقبلة». وهددت «حركة التقويم والتأصيل» قبل أسبوعين بالدخول بقوائم مستقلة في الانتخابات التشريعية المقبلة العام 2012 في حال لم تستجب قيادة الحزب الحالية لمطالب الحركة في التغيير والإصلاح داخل الحزب الذي يسيطر على الحياة السياسية في الجزائر منذ العام 1962.

ودعت الحركة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يشغل منصب الرئيس الشرفي لجبهة التحرير الوطني، الى البقاء على الحياد في هذا الصراع، متهمة إيّاه بـ«الاستخدام الغامض لأموال الحزب واستنساخ تجربة الحزب الوطني في مصر»، على حد وصفها.