كشفت تقارير اعلامية اسرائيلية امس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تراجع عن اتفاق لإنهاء الأزمة في العلاقات بين إسرائيل وتركيا بوساطة الولايات المتحدة قبل أسبوعين بشأن مجزرة سفينة «مافي مرمرة»، فيما عرضت تل ابيب على انقرة تعويضات مضاعفة مقابل عدم تقديم اعتذار.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي امس أن إسرائيل وتركيا توصلتا قبل أسبوعين بوساطة أميركية إلى اتفاق يقضي بأن تعتذر إسرائيل لتركيا على «أخطاء تكتيكية» خلال اقتحام قوات البحرية الإسرائيلية على السفينة مافي مرمرة التي كانت ضمن سفن أسطول الحرية التركي العام الماضي ووافقت على تحويل أموال إلى صندوق خيري لتعويض عائلات النشطاء الأتراك التسعة الذين قتلوا بنيران القوة الإسرائيلية. ووفقا للاتفاق، ستتعهد تركيا في المقابل بألا ترفع دعاوى ضد إسرائيل أو ضباطها وجنودها الذين شاركوا في الهجوم على الأسطول. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الأتراك ونتانياهو وافقوا على بنود الاتفاق إلى حين تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي عنه.

 وأضافت الإذاعة أن نتانياهو فسر للأميركيين في البداية تحفظه على الاتفاق بأن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان «سينسحب من الحكومة ويسقطها في حال الاعتذار لتركيا، لكن الأميركيين مارسوا ضغوطا على ليبرمان وحصلوا منه على تعهد بعدم تفكيك الحكومة حتى لو نشرت إسرائيل اعتذارا رسميا للأتراك». لكن نتانياهو تذرع بعد ذلك بأن إسرائيل «تشهد هذه الفترة احتجاجات اجتماعية وشعبيته في الحضيض ولذلك فإنه لا يستطيع السماح لنفسه بفتح جبهة سياسية أخرى ضده»، على حد وصفه.

وأشارت الإذاعة إلى أن الإدارة الأميركية «خائبة الأمل من موقف نتانياهو كون الأميركيين يعتبرون أن اتفاقا إسرائيليا تركيا سيبعد تركيا عن إيران». وقال الوزير الإسرائيلي متان فيلنائي لإذاعة الجيش الإسرائيلي:« كدت أتوصل في الماضي إلى اتفاق مع نائب وزير الخارجية التركي ومسألة التعويضات لم تكن قضية مركزية وإنما الاعتذار فالأتراك أرادوا استخدام كلمة اعتذار بينما نحن فضلنا استخدام كلمة أسف».

تعويضات مضاعفة

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة «معاريف» إن إسرائيل قدمت اقتراحا إلى تركيا لحل الأزمة يقضي بأن تدفع تل أبيب تعويضات مضاعفة لعائلات القتلى التسعة مقابل عدم تقديم اعتذار لتركيا. ونقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن الاقتراح الإسرائيلي «يقضي بدفع مبلغ 100 ألف دولار لكل واحدة من عائلات القتلى الأتراك التسعة بدلا من 50 ألف دولار».

وأضاف المسؤول أنه «توجد مصادقة غير رسمية على هذا الاقتراح من جانب صناع القرار في إسرائيل»، وأن تركيا «لم ترد حتى الآن على هذا الاقتراح، الذي يقضي أيضا بألا تتحمل إسرائيل مسؤولية عن مقتل النشطاء التسعة وإنما أن تعبر عن أسفها عما حدث بدلا من الاعتذار».