في تصعيد جديد للخلاف بين ما يعرف بأحزاب التحالف الديمقراطي من أجل مصر والمجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم، قالت مصادر في القاهرة إن المجلس سيعلن خلال الأيام القادمة فتح باب الترشيح لانتخابات مجلس الشعب في 29 سبتمبر المقبل، في وقت كشفت مكالمة هاتفية عن تبرئة رئيس المجلس المشير محمد حسين طنطاوي من اتهام الرئيس المخلوع حسني مبارك له بالمشاركة في قطع الانترنت خلال ثورة 25 يناير.

وذكرت مصادر سياسية، لم تكشف عن هويتها، في تصريحات صحافية امس ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر «سيعلن خلال الأيام القادمة فتح باب الترشيح لانتخابات مجلس الشعب في 29 سبتمبر المقبل».

وقال الأمين العام المساعد لـ«حزب التجمع التقدمي» وهو أحد الأحزاب اليسارية في التحالف الديمقراطي محمد فرج إن إصرار المجلس العسكري على إجراء انتخابات مجلس الشعب في ظل القانون الذي يقتسم مقاعد المجلس بين المرشحين المستقلين وبين الأحزاب السياسية «يؤكد أن الحوار القائم بين الأحزاب السياسية المصرية وبين المجلس الأعلى هو حوار من طرف واحد».

واعتبر فرج أن «الإبقاء على نسبة 50 في المئة للمرشحين في انتخابات مجلس الشعب المصري بالنظام الفردي يعطي فرصة لفلول الحزب الوطني المنحل للعودة مرة أخرى إلى مجلس الشعب مستغلين عصبيتهم ونفوذهم في المناطق التي يترشحون فيها». إلا أن فرج قال إن «الإعلان عن فتح باب الترشيح لانتخابات مجلس الشعب لا يعني نهاية الحوار بين المجلس الأعلى وأحزاب التحالف».

وأشار إلى أن «سلاح المقاطعة لا يزال قائما»، حيث سبق للأحزاب المشاركة في التحالف الديمقراطي بالتلويح بمقاطعة الانتخابات المصرية في حال إصرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة على عدم تعديل قانون مجلس الشعب ليكون انتخاب أعضائه طبقًا لنظام القوائم الحزبية غير المشروطة واستبعاد المرشحين المستقلين.

وتصر أحزاب التحالف الديمقراطي على تعديل القانون الخاص بانتخابات مجلس الشعب الذي اصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة وينص على إجراء الانتخابات مناصفة بنسبة 50 في المئة لكل من نظامي الانتخابات بالقائمة النسبية بشرط حصول كل حزب على نصف بالمائة من مجموع أصوات الناخبين على الأقل، و50 في المئة للانتخابات الفردية.

مكالمة هاتفية

إلى ذلك، كشف مصدر وصف بـ«السيادي» عن نص مكالمة هاتفية بين رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي ووزير الاتصالات السابق طارق كامل المصري قبل إعلان تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وخلال المكالمة سأل وزير الاتصالات المصري المشير طنطاوي إذا كان مخولا له إعادة خدمة الإنترنت مرة أخرى بعد قطعها من عدمه، فأجاب المشير طنطاوي على وزير الاتصالات السابق بعبارة: «اسأل من أمرك بقطع الخدمة وهو الذي يجب أن يأمرك بإعادتها مرة أخرى».

واعتبر مصدر بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة أن هذه المكالمة دليل كافٍ على عدم صحة الاتهام الذي وجهه مبارك للمشير طنطاوي بأنه كان عضوا في اللجنة التي قررت قطع خدمة الإنترنت في جميع أنحاء مصر خلال ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك.

وفي السياق ذاته، اعلن ان النيابة العامة ستحقق مع علاء وجمال مبارك نجلي الرئيس السابق في ثلاث قضايا فساد جديدة. وتتعلق القضايا بجرائم التلاعب في صناديق الاستثمار وسداد ديون مصر، وخصخصة شركات قطاع الأعمال.