أبدى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تفاؤلاً بأن تتخذ القيادة في سوريا خطوات للاصلاح خلال 10 او 15 يوماً، تتوقف بموجبها العمليات العسكرية، موضحاً أن أنقرة وجهت رسالة واضحة الى سوريا بالكف عن اراقة الدماء، والتي تزامنت تصريحاته هذه مع زيارته اليوم الى المملكة العربية السعودية لاجراء محادثات يتوقع ان تتصدّرها الاوضاع في سوريا، بينما أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على المصرف التجاري السوري، أكبر مصارف سوريا، المملوك للدولة.
واعتبر اردوغان ان زيارة وزير خارجيته أحمد داود أوغلو أسفرت عن بعض التطورات الإيجابية، منها انسحاب الدبابات وقوات الامن والجيش من مدينة حماة التي أعادها النظام لسيطرته بالقوة في نهاية يوليو الماضي. وقال في خطاب أمام أعضاء حزبه، ان السفير التركي لدى دمشق زار مدينة حماة امس وشهد الدبابات السورية تغادر المدينة، معرباً عن أمله في أن تقوم الحكومة السورية بالمزيد من الخطوات الإيجابية والإصلاحات التي وعد بها الرئيس بشار الأسد في غضون الاسبوعين القادمين.
وفي تطرقه الى نتائج اللقاء بين داود أوغلو الرئيس الأسد، قال اردوغان ان بلاده أبلغت القيادة السورية رسالة واضحة بضرورة وقف العنف وقمع المعارضة. ودان اردوغان الاجراءات العسكرية التي اتخذها النظام، معتبرا ان الدولة السورية صوبت السلاح في اتجاه شعبها.
وكان أوغلو قام بعد عودته من سوريا، بزيارة لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في منزله في ساعة متأخرة من مساء اول من أمس. وجرى خلال الزيارة تناول تفاصيل المباحثات التي أجراها داود أوغلو في سوريا .
محادثات هاتفية
من جهة اخرى أبلغ أوغلو بعضاً من نظرائه بنتائج لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مصادر دبلوماسية قولها امس ان داود أوغلو أجرى محادثات هاتفية بنظرائه،. الأميركية هيلاري كلينتون والألماني غيدو فيسترفيليه والبرازيلي أنطونيو دي أغويار باتريوتا والأردني ناصر جودة. وأشارت إلى انه من المتوقع أن يتصل ايضاً بوزير الخارجية البريطاني وليام هيغ وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي.
محاولة اقناع
من جهة اخرى، التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم امس وفدا يضم مبعوثين من جنوب افريقيا والبرازيل والهند، الدول التي تشغل مقاعد غير دائمة في مجلس الامن الدولي، واكد لهم تصميم بلاده على اجراء حوار وطني والقيام بإصلاحات.
وأوضحت وكالة الانباء السورية الرسمية ان المعلم «شرح للوفد الاوضاع التي شهدتها بعض المدن السورية نتيجة قيام مجموعات مسلحة بالقتل والتخريب، وأوضح ان وحدات من الجيش العربي السوري اعادت الامن والاستقرار الى تلك المدن».
وتابعت ان المعلم «بين بأن ما تتعرض له سوريا من تدخلات خارجية وتحريض اعلامي واسع يهدف للضغط على قرارها السياسي المستقل الذي يقف حائلاً في تحقيق اجندات خارجية». وشدد على ان «سوريا ستخرج من هذه الازمة اقوى شكيمة وأشد بأسا».
وكان المعلم عاد صباح أمس من موسكو بعد زيارة خاطفة التقى فيها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اول من امس، ونجح في اقناع روسيا بإصدار بيان دعت فيه « المجتمع الدولي أن يؤثر على المعارضة (السورية) هي الأخرى لكي تستجيب الى دعوات السلطات للحوار حول الإصلاحات اللازمة وتبتعد عن المسلحين والمتطرفين الذين يهدفون الى تصعيد التوتر».
عقوبات أميركية
في الاثناء أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على المصرف التجاري السوري، أكبر مصارف سوريا، المملوك للدولة، لاتهامه بتقديم خدمات مالية لكوريا الشمالية.
وتتضمن هذه العقوبات تجميد أي أصول قد يكون المصرف يملكها في الولايات المتحدة، ومنع الشركات الأميركية والرعايا الأميركيين من التعامل معه.
وأوضحت وزارة الخزانة أنها «تستهدف البنية التحتية المالية التي تساعد على تقديم الدعم للأنشطة غير الشرعية للرئيس السوري بشار الأسد ونظامه». كما أفادت وزارة الخزانة في بيان، أن هذه العقوبات تستهدف أيضاً المصرف التجاري السوري اللبناني، أحد فروع المصرف التجاري السوري.
وقال البيت الأبيض إن سوريا ستكون أفضل بدون بشار الأسد.
