في ضوء تقارير عن مشاورات سعودية أميركية أوروبية لنقل السلطة من الرئيس علي عبدالله صالح سلمياً، بثّت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أمس تقريراً عن أن صالح سيعود إلى اليمن بعد فترة النقاهة التي يقضيها في المملكة العربية السعودية.. بالتزامن مع دعوة أحزاب المعارضة إلى انعقاد الجمعية الوطنية التأسيسية التي شكلت من كل الأطراف المعارضة لنظام الحكم في 17 الجاري والتي بدورها ستنتخب مجلسا لقيادة الثورة.
وبعد تواتر تقارير عن مشاورات مكثفة تجريها المملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بغرض التوصل إلى اتفاق يفضي إلى نقل سلمي للسلطة في اليمن وتخلي الرئيس عن صلاحياته لنائبه عبدربّه منصور هادي استنادا إلى المبادرة الخليجية مع بعض التعديلات التي تجعل المبادرة ممكنة التنفيذ، بثت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن صالح سيعود على صنعاء يعد فترة النقاهة.
ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية قوله ان صالح «سيعود الى البلاد بعد فترة نقاهته المحددة من الاطباء».
مجلس لقيادة الثورة
على صعيد سياسي آخر، وفي خطوة من شأنها أن تعمق من الأزمة المستعصية في اليمن دعت أحزاب المعارضة إلى انعقاد الجمعية الوطنية التأسيسية التي شكلت من كل الأطراف المعارضة لنظام الحكم في 17 الجاري والتي بدورها ستنتخب مجلسا لقيادة الثورة.
وقال بلاغ صدر عن اللقاء المشترك تسلمت «البيان» نسخة منه ان المجلس الأعلى للقاء المشترك عقد اجتماعاً استثنائياً كرس لمناقشة ومراجعة خطوات ومتطلبات الإعداد النهائي لانعقاد الجمعية الوطنية لقوى الثورة الشعبية السلمية والنتائج التي توصلت إليها لجان التواصل مع مختلف قوى ومكونات الثورة وأنصارها. واضاف البيان أن الاجتماع وأقر 17 رمضان موعداً لانعقاد الاجتماع التأسيسي للجمعية الوطنية التي ستشكل الحاضن الوطني للثورة الشعبية، وستختار من بينها مجلساً وطنياً يتولى قيادة قوى الثورة.
وقالت المعارضة ان مهمة مجلس قيادة الثورة هي: «استكمال عملية التغيير الثوري والسياسي وتلبية تطلعات اليمنيين وفي مقدمتها شباب وشابات الثورة نحو الدولة المدنية الحديثة، دولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية.
، لتفتح أمام اليمنيين أفق إعادة صياغة مستقبلهم المأمون وبما يمكنهم من اللحاق بركب العصر».
وقالت مصادر سياسية إن هذه الخطوة جاءت ردا على فشل المفاوضات التي أجريت برعاية ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر والتي هدفت إلى إقناع الرئيس صالح على تفويض نائبه بالتوقيع على المبادرة الخليجية الخاصة بنقل السلطة والبقاء خارج البلاد إلى حين اجراء انتخابات رئاسية جديدة.
إلى ذلك، دعا الرئيس الأسبق علي ناصر محمد شباب الثورة في جميع الساحات والميادين إلى مواصلة ما وصفها بثورتهم العظيمة والتمسك بطابعها السلمي حتى تحقيق النصر.
