واصلت قوات الأمن السورية عملياتها أمس في عدد من المدن، ما أدى إلى مقتل 30 مدنيا معظمهم في دير الزور (شرق)، حيث سقط 17 قتيلا، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان نقلا عن ناشطين على الأرض، فيما اقتحمت دبابات الجيش بلدة قرب الحدود مع تركيا فجر أمس.

وأعلن المرصد أيضاً أن قوات الامن والجيش السورية اقتحمت بالدبابات أمس بلدتي بنّش وسرمين في ريف ادلب (شمال غرب)، ما ادى الى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى. وفي بيان آخر أفاد المرصد عن إطلاق نار كثيف في أحياء دير الزور (شرق) حيث توفي شخصان متأثرين بجروحهما. وقال إنه «بعد سماع اصوات اطلاق النار الكثيف في احياء الحويقة والقصور والجبيلة صباح أمس وصلت معلومات مؤكدة عن استشهاد شاب وامرأة متأثرين بجروح اصيبا بها».

واضاف ان الدبابات، ترافقها سيارات امنية، ترفع رشاشات ثقيلة، وتنتشر في الشوارع وفي ساحة الحرية، التي شهدت تظاهرات حاشدة في الاسابيع الاخيرة، مشيرا الى اعتقالات واسعة، وأفاد المرصد عن «عمليات مداهمة واعتقالات تنفذ في حي الحويقة أسفرت عن اعتقال 17 شخصا».

وقال أحد السكان، الذي لم يذكر سوى اسمه الاول اياد، ان رتلا من المدرعات توجه الى وسط دير الزور، واقتحم الجنود المنازل وقاموا باعتقالات في اليوم الثالث من هجوم استهدف عاصمة المحافظة الواقعة في منطقة نفطية متاخمة للعراق. وأضاف «انهم الآن على مسافة نحو كيلومتر من وسط المدينة، عندما ينتهون من منطقة ينتقلون الى أخرى».

واشار المرصد الى انه يتم إسعاف الجرحى في المنازل دون وجود أدوية بسبب اغلاق الصيدليات، كما يعاني السكان من فقدان الخبز.

إلى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 200 شخص اعتقلوا الاثنين في منطقة زملكا التي تطوقها قوات الأمن، قرب دمشق.

وأفاد محام لحقوق الانسان ان «الوضع خطير جدا والنظام مهدد من قبل الاسرة الدولية: اما ان يسحب دباباته من المدن وتستمر الاعتصامات حتى سقوط النظام او تتحرك الاسرة الدولية لإطاحة نظام الاسد عبر سحب الشرعية منه».

وفي بنش المتاخمة للحدود التركية السورية، قال ناشطون ان اربعة اشخاص قتلوا، بينهم طفل في الثالثة عشرة.

وقال نشطاء وشهود عيان إن المدرعات دخلت فجرا بلدة بنش (على بعد 30 كيلومترا من الحدود التركية). وافاد احد السكان بأن البلدة «انضمت بأكملها الى تظاهرات في الليل بعد صلاة التراويح».

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية المناهض للأسد ان اختين عمرهما ست سنوات و11 سنة من بين الجثث الخمس التي نقلت الى مستشفى في بلدة طيبة الامام، بعد هجمات للجيش على قرى حول مدينة حماة المحاصرة.

وخلافاً لهذه الأنباء ذكرت وكالة سانا الرسمية أن مدينة جسر الشغور وريفها شهدا خلال اليومين الماضيين عودة 115 مواطناً من المخيمات التركية إلى قرى الناجية وبداما وابين، إضافة إلى مدينة جسر الشغور، وذلك عبر بوابة الحسانية.

 

مشكلة تموينية في حماة

وفي محافظة حماة، شمال دمشق، قتل ستة مدنيين في بلدتي حلفايا وطيبة الامام بينهم ثلاثة اطفال، وذلك خلال العمليات الامنية والعسكرية المستمرة منذ صباح الثلاثاء، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال ناشط على الارض ان حماة تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية. وينفذ الجيش السوري عمليات مداهمة في حماة منذ قرابة عشرة ايام.

ومن جانبهم، اكد نشطاء من سكان طيبة الإمام وحلفايا ان عدد الشهداء مرشح للارتفاع بشكل كبير، بسبب وجود عدد كبير من الجرحى جراحهم خطرة.

وفي محافظة حمص، قتل مدنيان من سكان تجمع قرى الحولة برصاص عناصر من «الشبيحة» اطلقوا عليهما الرصاص ولاذوا بالفرار، وفق المرصد السوري.

ومنذ بداية حركة الاحتجاج في سوريا في 15 مارس قتل حوالي الفي شخص واعتقل اكثر من 12 ألفاً بحسب منظمات حقوقية.