دعا رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي اللبنانيين الى تحصين وحدتهم الداخلية لمنع الأخطار التي تسود المنطقة عنهم والنأي بلبنان عن الدخول طرفا في ما يجري حوله.

وقال ميقاتي، في كلمة خلال حفل افطار مساء أول من أمس، إن «الظروف دقيقة جداً في المنطقة، وعلينا أن نحصّن وحدتنا الداخلية في لحظات حرجة لنمنع تمدّد الأخطار إلى تركيبتنا الداخلية الحساسة التي لا تحتمل أي تخريب أو مراهقة سياسية، أو رهانات غير محسوبة قد تجرّ أضراراً جسيمة على الوحدة الوطنية».

مضيفا أن «المطلوب من اللبنانيين جميعاً، موالاة ومعارضة، أن يدركوا حجم المخاطر المحدقة، وأن تتضافر جهودهم لوأد كل فتيل مشتعل قبل انتقال ناره إلى الواقع الداخلي» مؤكدا في تصريحاته على أن «المطلوب منا جميعاً أن ننأى بأنفسنا فعلياً عن الدخول طرفاً في ما يجري حولنا، لأن لبنان لا يحتمل مخاطر العبث السياسي الذي يدفعه ليكون شريكاً مع أو ضد ما تفرزه التطورات الجارية حولنا».

واشار الى انه «لا يمكن للبناني عاقل أن يكون مع العنف أو ضد الإصلاح، وفي الوقت ذاته لا يمكن للبناني عاقل أن يعتقد أن موقف لبنان سيؤثر بلعبة الأمم أو بالوقائع الداخلية لأي دولة»، متسائلاً: «لماذا نستدرج أنفسنا نحو مواجهة غير مجدية ستترك آثارا عميقة في جسد لبنان وتؤثّر على وحدته الداخلية؟».

واضاف ميقاتي «إن إيماننا عميق بأن العنف الدموي، الذي خبره لبنان لسنوات طويلة وعانى ويلاته، لا يمكن أن يكون حلا للصراع الدائر في سوريا حاليا، أو بديلا عن الحوار»، مذكرا بان لبنان كان بالماضي القريب والبعيد «ساحة للصراعات الإقليمية والدولية ودفع ثمنا لذلك من استقراره وسلامته.

وهذه المرة الأولى التي تكون الساحات الأخرى مسرحاً لتلك الصراعات، ويكون لبنان بمنأى عنها». ()