يكتنف الغموض مصير التظاهرة المليونية التي دعت العديد من القوى السياسية في مصر إلى تنظيمها غدا الجمعة تحت شعار «في حب مصر»، بسبب الانقسام الدائر بين القوى الداعية إليها والرافضة للمشاركة فيها.

وقبيل ساعات من موعد التظاهرة، التي دعت إليها القوى السياسية ردا على جمعة «الهوية» التي نظمتها القوى الإسلامية في الـ29 من يوليو الماضي، تصاعدت حدة الخلافات داخل الطرق الصوفية.

وفي مفاجأة لم تكن متوقعة أعلن المجلس الأعلى للطرق الصوفية، رفضه للمشاركة في التظاهرة، واعتبرها لا تعبر عن المجتمع الصوفي في مصر، وقال إن الذين دعوا إليها «قلة من الطرق التي لا تعبر عن الإجماع الصوفي المساند للشرعية».

وهدد باتخاذ ما وصفه «بإجراءات قانونية ضد من يخالف قرار عدم الخروج في أية مليونيات»، سواء يوم غد الجمعة أو غيره. ووصف هذه المليونيات بأنها «فتن تضر بمصلحة مصر».

 

تضارب التصريحات

وبينما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن 57 كيانا سياسيا دعوا إلى المشاركة في التظاهرة، تصدّر جريدة «الأهرام» شبه الرسمية عنوان عن إلغاء تلك المليونية وتنظيم مؤتمر وطني تحضره القوى السياسية.

وجاء في تقرير الوكالة أن القوى السياسية دعت إلى التظاهر غدا الجمعة في جميع ميادين مصر تحت شعار «في حب مصر المدنية»، مؤكدين أنه لا نية للاعتصام بعد التظاهر السلمي، وسط دعوات لاستثناء ميدان التحرير من المظاهرات.

ونقلت عن ممثلي الكيانات في مؤتمر صحافي إن هدف التظاهرة التأكيد على وحدة الوطن والمطالبة بالحفاظ على مدنية الدولة، وأن المظاهرات ستنادي أيضا بالمطالب الرئيسية للثورة وعلى رأسها إعادة هيكلة جهاز الشرطة واستقلال القضاء والإعلام والأزهر الشريف ليكون ضمانة للتدين المعتدل الذي يحافظ على مدنية الدولة.

 وشدد هؤلاء الممثلون على ضرورة وقف أعضاء الحزب الوطني عن المشاركة في الحياة السياسية لمدة دورة كاملة على الأقل، مطالبين بوقف المحاكمات العسكرية.

في غضون ذلك، فشل رئيس الوزراء المصري عصام شرف في إقناع أعضاء اللجنة التنسيقية الداعية للتظاهرة بإلغائها أو تنظيمها في مكان آخر خلاف ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة. القاهرة دار الإعلام العربية

 

تظاهرة رمزية

وصف الناطق الرسمي باسم «حركة 6 أبريل» محمد عادل التظاهرة حال إتمامها بأنها «رمزية واحتفالية»، وتتضمن إقامة إفطار جماعي في ميدان التحرير، وإقامة الشعائر الدينية في الميدان للمسلمين والأقباط كدليل على مدنية الدولة. وأكد أنه لا يتوقع حدوث أية صدامات أو احتكاكات بين المشاركين في المليونية وأي من قوات الجيش أو الشرطة المتواجدة في الميدان.