في الوقت الذي استعاد فيه الثو ار الليبيون سيطرتهم على بلدة بئر الغنم كشفت تقارير اخبارية عن وضع المعارضة لخطة لمرحلة مابعد العقيد القذافي تضمنت تشكيل قوات خاصة بطرابلس قوامها 10 إلى 15 ألف عنصر هدفها السيطرة على العاصمة والقبض على كبار أنصار العقيد معمّر القذافي وسط تحرك دبلوماسي موريتاني في مسعى جديد هدفه تفعيل مبادرة الاتحاد الإفريقي لحل النزاع المسلح في ليبيا.
و ذكرت تقارير إخبارية أمس ان الثوار الليبيين وضعوا خطة لمرحلة ما بعد العقيد القذافي توصي بالابقاء على معظم البنى التحتية القائمة لتفادي فوضى مماثلة التي عمت العراق بعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين.
وكشفت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية الخطة التي وضعها المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة السياسية للثوار، تقر بأن الاحتمالات ضئيلة في الإطاحة بالقذافي غير انها تعول على الانقسامات الداخلية لإرغامه على التنحي موضحة أن الثوار الليبيين يعتزمون في حال اطاحة القذافي تشكيل «قوة خاصة بطرابلس» قوامها 10 الى 15 الف عنصر لضمان أمن العاصمة والقبض على كبار انصار العقيد الليبي، كما يعتزمون بحسب الخطة الواقعة في سبعين صفحة تشكيل قوة امنية للحكومة الانتقالية تضم حوالى خمسة الاف شرطي.
ويؤكد الثوار انهم حصلوا حتى الان على تاييد 800 مسؤول في الحكومة الحالية يمكن ان يشكلوا النواة لادارة جديدة في المستقبل، بحسب الصحيفة التي تؤكد الوثيقة التي نشرتها انه سيتم تفعيل الاتصالات ووسائل النقل وقطاع الطاقة في غضون ساعات من انهيار النظام.
ويكشف التقرير ان المجلس الوطني الانتقالي يعول كثيرا على الانشقاقات في صفوف النظام، ما يهدد باثارة خلافات مع الثوار الذين يطالبون بتطهير كامل للادارة الحالية فيما يتوقع الثوار انضمام حوالى 70في المئة من كبار المسؤولين في النظام الحالي الى النظام الجديد وهو أكده المجلس الانتقالي
في هذا الصدد قال المسؤول عن خلية التخطيط للقوة الخاصة عارف علي نايد انه «من المهم للرأي العام ان يعرف أن هناك مشروعا».
استعادة بئر الغنم
ميدانياً، اكدت وكالة وكالة «فرانس برس» نقلا عن مراسلها إن بئر الغنم، البلدة الاستراتيجية الواقعة على بعد 80 كيلومترا جنوب غرب طرابلس، كانت حتى مساء أول من أمس في ايدي الثوار، خلافا لما اعلنه النظام من استعادة السيطرة عليها مؤكدة ان البلدة تحت سيطرة الثوار والوضع فيها هادئ، وذلك بعدما كان اعلن النظام الليبي في وقت سابق انها «تحت سيطرته الكاملة». وبحسب الوكالة ذاتها فان الثوار لا يزالون يسيطرون على نقاط التفتيش في بئر الغنم وليس هناك اي اطلاق نار، مشيرة الى ان الطائرات العسكرية التابعة لحلف شمال الاطلسي (الناتو) كانت تحلق حتى فجر أمس في سماء المنطقة.
مهمة موريتانية
على الجانب السياسي، بدأ وزير الخارجية الموريتاني حمادي ولد حمادي أمس الاثنين في جولة إفريقية بهدف تفعيل مبادرة الاتحاد الإفريقي لحل النزاع المسلح في ليبيا.
وذكرت مصادر رسمية إن جولة ولد حمادي تشمل الكونغو «برازافيل» وجنوب إفريقيا وأوغندا لتسليم قادة هذه الدول رسائل خاصة من الرئيس محمد ولد عبد العزيز تتعلق بالملف الليبي حيث ترأس موريتانيا لجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى حول الأزمة الليبية ،كما سيجري بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا مشاورات مع كل من رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينغ ومفوض السلم والأمن الإفريقي رمضان لعمامرة حول الملف ذاته .
يشار إلى أنه سبق للوزير الموريتاني أن قام بزيارة مماثلة إلى باماكو حيث سلم رسالة إلى الرئيس المالي أمادو توماني توري كما أن لجنة الاتحاد الأفريقي اقترحت خريطة طريق لحل الأزمة تتضمن وقف إطلاق النار والجلوس إلى مائدة الحوار للتوصل لحل سياسي يحقن دماء الليبيين ويضمن لهم إقامة نظام سياسي من خلال انتخابات حرة.
