حذر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي مما وصفه انعكاسات «كارثية» على مستقبل العراق ووحدته في حال تطبيق مشروع الأقاليم من دون توفير عناصر نجاحه في وقت اتهم فيه أطرافاً لم يسمها بالسعي إلى إجهاض مبادرة أربيل التي أطلقها رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، داعياً هذا الأخير إلى متابعتها لتحويل واقع حال البلاد إلى الأفضل في جميع المجالات.
قال الهاشمي إن «موضوع تشكيل الأقاليم دستوري وقانوني، والمادة 119 نظمت هذه المسألة، ونحن لا نعترض عليها ولا نملك الحق في الاعتراض عليها»، مستدركاً بالقول إن «كل مشروع يحتاج إلى مستلزمات نجاح وعمل منهجي وتوافق بالرأي» موضحا أن «الموضوع بحاجة إلى دراسة متأنية وأن تتوفر له وسائل ومستلزمات النجاح»، متسائلاً مدى توافر الشروط في المشروع، وفيما إذا أجريت استطلاعات للرأي لقياس التوجه العام.
وأعرب الهاشمي عن قلقه من أن «تكون ردة الفعل لسوء الإدارة هي في إعادة هيكلية الدولة العراقية»، محذراً من أنه «في حال لم تتوفر عناصر النجاح لهذا المشروع فستكون مخاطره وانعكاساته وآثاره كارثية على مستقبل العراق ووحدته».
على صعيد آخر، قال الهاشمي، في بيان صدر عن مكتبه أمس، إن «هناك من يعمل على إجهاض مبادرة أربيل ويسعى إلى الإعلان عن شهادة وفاتها»، مشيراً إلى أن «العراق الآن بأمس الحاجة إلى مثل هذه الاتفاقيات، ونتمنى على راعي المبادرة متابعتها باعتبارها مكسباً للجميع، خصوصاً وأن تأجيل تنفيذها ليس في صالح العراق».
وأضاف إن «مبادرة أربيل مكسب تاريخي للعراق، وتطبيقها سيحول واقع حال العراق إلى الأفضل في جميع المجالات السياسية والقانونية والتشريعية وفي جوانب الإصلاح المالي والإداري والقضائي وقضايا المصالحة».
ولفت الهاشمي إلى أن «الخلاف بين العراقية ودولة القانون ليس شخصياً كما يحاول البعض أن يختزله، بل الحقيقة أنه خلاف فلسفي حول إدارة الدولة وتوصيفها، وهذا هو أصل الخلاف».
وكان قادة الكتل السياسية اتفقوا في الثاني من أغسطس الجاري خلال اجتماع عقد في منزل الرئيس العراقي جلال طالباني، على أن يتم إقرار مشروع قانون المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية العليا، الذي من المتوقع أن يرأسه زعيم القائمة العراقية أياد علاّوي في البرلمان بعد تقديمه من قبل رئيس الجمهورية.