يتجه المجتمع الدولي إلى محاصرة النظام السوري بالضغوط عربياً ودولياً، فبعد ساعات من استدعاء المملكة العربية السعودية سفيرها من دمشق للتشاور حذت كل من الكويت والبحرين حذوها مستدعيتيْن سفيريهما للتشاور..
في حين تقرر عقد اجتماع لوزراء خارجية دول الخليج العربية قريبا لمناقشة الوضع في سوريا، بالتزامن مع تشديد فرنسا لهجتها نحو دمشق داعية الى مرحلة «انتقالية ديمقراطية» لم تتكشف ماهيتها، معتبرة ان «زمن تهرب السلطات السورية من العقاب ولََى».
وفي التفاصيل العربية المتسارعة، قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد السالم الصباح ان بلاده استدعت سفيرها لدى سوريا، كاشفاً أن وزراء خارجية دول الخليج العربية سيجتمعون قريبا لمناقشة الوضع في سوريا.
وتابع محمد الصباح القول للصحافيين في البرلمان أنه جرى استدعاء السفير للتشاور.
وقال الصباح للصحافيين عقب الاجتماع بلجنة برلمانية :«قررنا استدعاء سفيرنا من سوريا للتشاور». واضاف :«لا يمكن لاحد ان يقبل باراقة الدماء في سوريا.. لابد من وقف الخيار العسكري»، مثنيا على القرار السعودي المماثل. وقال الصباح ان وزراء خارجية بلدان مجلس التعاون الخليجي الستة سيعقدون اجتماعا في وقت قريب لبحث التطورات في سوريا، والخروج بتحرك مشترك.
وجاء الاعلان الكويتي بعد أقل من يوم من استدعاء السعودية لسفيرها لدى دمشق، إذ شجب خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز استخدام سوريا للقوة لقمع الاحتجاجات المندلعة منذ خمسة شهور.
وكان العاهل السعودي أعلن استدعاء سفير المملكة العربية السعودية في دمشق للتشاور مطالباً بـ«وقف آلة القتل وإراقة الدماء». إلى ذلك, أعلن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد ال خليفة أن مملكة البحرين قررت استدعاء سفيرها في دمشق للتشاور. وقال الشيخ خالد بن أحمد أن «البحرين تستدعي سفيرها في دمشق للتشاور وتؤكد على اهمية انتهاج الحكمة».
لا إفلات
من جانبها، دعت فرنسا الى مرحلة «انتقالية ديمقراطية» في سوريا معتبرة ان «زمن تهرب السلطات السورية من العقاب قد ولى» وذلك بعد «استمرار الانتهاكات الكثيفة لحقوق الانسان». وقالت مساعدة الناطق باسم وزارة الخارجية كريستين فاج في لقاء مع صحافيين انه «لا بد من مرحلة انتقالية ديمقراطية تستجيب لتطلعات الشعب السوري المشروعة». ورأت ان اعلان دمشق مؤخرا اجراء انتخابات «مناورة لصرف الانتباه».
وصرحت الناطقة ان فرنسا تجدد التعبير عن «قلقها الشديد كما اعرب عنه بقوة مجلس الامن الدولي الاسبوع الماضي امام استمرار الانتهاكات الكثيفة لحقوق الانسان مع استخدام الدبابات والرصاص الحيضد المدنيين وحملة الاعتقالات والتعذيب».
الجامعة تريد الاقناع
من جهته، قال الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي انه سيلجأ الى الاقناع بدلا من «الاجراءات الجذرية» للمطالبة بانهاء العنف في سوريا.
وصرح العربي للصحافيين بعد أن سئل عن الاجراءات الملموسة التي ستتخذها الجامعة العربية وما اذا كانت هناك خطوات ستتخذ لتعليق عضوية سوريا :«لا تتوقعوا اجراءات جذرية بل اقناعا خطوة خطوة لحل الصراع». ومضى يقول :«ما يحدث في سوريا يثير قلق الجامعة والعالم. الحوار وانهاء العنف هما الخياران الوحيدان.
التعامل مع الاحتجاجات والدعوة للتغيير لا يمكن ان يتم عبر العنف. الجامعة العربية تأمل وتتوقع رد فعل ايجابيا من سوريا على بيان الجامعة».
دعوة الحريري
بدوره دعا رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري الحكومة الحالية الى إعادة النظر في «الالتحاق الكامل» بالنظام السوري، والنأي بنفسها عن «القمع» الذي يتعرض له الشعب في سوريا، واصفا ما يجري فيها بـ«المجزرة المفتوحة».
وقال الحريري في بيان «إن الف باء العلاقات الاخوية المميزة مع سوريا، يقتضي في هذه اللحظة الاستثنائية من تاريخ المنطقة أن يعبر اللبنانيون، بكل مواقعهم الرسمية والسياسية والروحية والثقافية، عن تضامنهم مع الشعب السوري الشقيق، في المحنة التي يتعرض لها».