نظمت حركة 20 فبراير الشبابية في المغرب مسيرات ووقفات في أكثر من 40 مدينة في أول تحرك لها خلال شهر رمضان مطالبة بإصلاحات اجتماعية وسياسية. وذكرت تقارير إخبارية أن آلاف المحتجين شاركوا أول من أمس في هذه المسيرات ، التي رافقتها وجبات إفطار جماعية ، ورددوا شعارات الحركة التي تطالب بمحاربة الفساد حيث شملت الشعارات مطالب اج

تماعية وسياسية كربط الحكم بالمحاسبة وتنظيف الساحة السياسية مما وصفتها الحركة بـ«الوجوه الفاسدة».

وفي حين ذكرت حركة 20 فبراير أنها ستنظم مسيرات طيلة شهر رمضان الكريم، أغلبها تنطلق بعد صلاة التراويح. تشهد عدة مدن كل يوم أحد تقريبا مظاهرات يشارك فيها محتجون يطالبون بمزيد من الإصلاحات رغم التعديلات الدستورية الأخيرة ، مما يشي بأن النقاش الذي لا يزال قائما في البلاد على خلفية انتفاضات «الربيع العربي» لم ينته. ووفقا للدستور الذي تم التصويت لصالحه في استفتاء جرى أول يوليو الماضي، فإن العاهل المغربي الملك محمد السادس نقل بعض سلطاته لمسؤولين منتخبين، لكنه ستكون له الكلمة فيما يتعلق بالقرارات الاستراتيجية.

وحول ذلك تقول السلطات وحلفاؤها الغربيون إن الإصلاحات ، التي وردت بالدستور الجديد وما رافقها من قرارات ملكية ، تشكل لحظة تاريخية في توجه المغرب نحو مزيد من الديمقراطية غير أن المعارضين يرون أنه يتعين على الملك التخلي عن مزيد من سلطاته واجتثاث الفساد الحكومي ، معتبرين أن حجم التصويت بنعم في الاستفتاء مبالغ فيه.

وكان وزير الداخلية المغربية الطيب الشرقاوي أعلن في وقت سابق أن نسبة المشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد كانت عالية، موضحاً أن نسبة الذين صوتوا بنعم على هذه التعديلات بلغت نحو 98 في المئة من مجموع الذين أدلوا بأصواتهم.

وقال الشرقاوي إن عملية التصويت في الاستفتاء «مرت في ظروف عادية وأجواء تتسم بالهدوء والمسؤولية والروح الوطنية». )