رفضت حركة دستور 1952في المملكة الأردنية دعوات بعض القوى السياسية لقوننة قرار فك الارتباط بين الضفتين الشرقية والغربية .

وذكرت الحركة في بيان بشأن وضع الأردنيين من أصول فلسطينية إن «قرار فك الارتباط تمّ بناء على دوافع سياسيّة وبضغطٍ من منظمة التّحرير الفلسطينيّة وبعض الدول العربيّة آنذاك، على اعتبار أنّ منظمة التّحرير الفلسطينيّة هي المُمثّل الشّرعي والوحيد للشّعب الفلسطيني، وهو ليس قراراً قانونياً؛ فحسب الدّستور الاردني إنّ «مُلكَ المملكة الأردنية الهاشمية لا يَتجزّأ ولا يُنزَلُ عن شيءٍ منه».

مضيفة إن «قوننة هذا القرار وأخذه إلى مرحلة الدّسترة لا يجب أن يتم في هذه المرحلة بل في المرحلة التي تُعلن فيها الدّولة الفلسطينية المستقلّة والمُعترَف بها أردنيّاً وعربيّاً ودوليّاً». وأكدت الحركة إنه «من شأن دسترة وقوننة قرار فك الارتباط أن يضعَ عقباتٍ إضافيّة في وجه مسيرة الإصلاح الدّيموقراطي في الأردن، ويُعطي القوى المُعادية للدّيموقراطيّة حججاً ومُبرّراتٍ إضافيّة لعدم الاستجابة لدعوات الإصلاح الدّيموقراطي الذي تُطالب به مُختلف قوى الإصلاح في الأردن».

 

سابقة

ويعتبر هذا الموقف الاول من نوعه الذي يصدر في الاردن من قوة سياسية بحجم حركة اخذت تتسع رقعة انتشارها في محافظات المملكة مطالبة بالاصلاح ومحاربة الفساد. ويأتي بيان الحركة في سياق ما يُشاع في وسائل الإعلام المحلية من تّصريحات وبيانات تمس الأردنيين من أصولٍ فلسطينيّة، وتدعو إلى دسترة قرار فك الارتباط بذريعة الحفاظ على القضية الفلسطينيّة، ورفضاً لتصفية هذه القضية على حساب الأردن ورفضاً لأن يكون الأردن وطناً بديلاً للفلسطينيين.

وتعرف حركة دستور 1952 نفسها بأنها حركة سياسية تهدف إلى تصويب الأوضاع الدستورية في المملكة للوصول إلى مجتمع ديمقراطي يشارك أبناؤه في حكمه وفي تسيير أموره ويعاد فيه للمواطن الأردني المكانة الأولى وتصبح فيه آليات صنع القرار آليات ديمقراطية وذلك بإعادة الاعتبار لدستور 1952 ومعالجة جميع التغييرات غير الديمقراطية التي أدخلت عليه ثم تطويره ليتسق ويتجاوب مع التطلعات إلى ديمقراطية حقيقية .

مشددة على أن الأردنيين من كافة الأصول والمنابت هم أردنيون لهم نفس الحقوق كما عليهم نفس الواجبات، ولا يجب أن يُنتَقَصَ من أيٍّ من هذه الحقوق سواء أكانت سياسيةً تتعلق بالتّمثيل في الهيئات المُنتخبة، أو في تقلُّد المناصب العامّة، أو حقوق العمل وحقوق الجنسيّة وكافة الحقوق المنصوص عليها دستورياً والتي ثبتتها الاتّفاقّات الدّوليّة.

وأشارت الحركة بأن التّمثيل الانتخابي يجب أن لا يخضع لفكرتي الاقصاء والمُحاصَصة، بل يجب أن يكون مبنياً على أساسٍ ديموقراطي وحسب المعايير الدّوليّة، بحيثُ يَأخذ بعين الاعتبار العوامل الجغرافيّة، والتّنمويّة، والسّكانيّة، والدّينيّة، والثّقافيّة بما يُحقق مبدأ توفير فرص المشاركة في الحياة العامّة لكافّة المواطنين الأردنيين عن طريق اختيار ممثليهم؛ كما أنّ موضوع التّنمية الشّاملة والاستثمار في جميع المحافظات الأردنيّة يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار بشكلٍ متساوٍ، وجديٍّ، وفاعل.