هدد زعيم التيار الصدري في العراق رجل الدين مقتدى الصدر بمعاملة المدربين الأميركيين الذين ستتم الموافقة على بقائهم في العراق كمحتلين مشددا على انهم سيعادون إلى بلدهم بالتوابيت، في حين قالت السلطات العراقية إن عدد المدربين الذين سيتم الإبقاء عليهم في العراق سيكون محدودا جدا وليس لهم أي صفة قتالية.

وأكد زعيم التيار الصدري في العراق ان «كل من يبقى في العراق من القوات الأميركية بعد نهاية الموعد المحدد في الاتفاقية الموقعة بين البلدين أواخر العام 2008 سيعاملون كمحتل غاشم يجب مقاومته عسكريا». واشار الى ان الحكومة التي توافق على بقاء مدربين أميركيين في العراق هي حكومة ضعيفة. واضاف قائلا: إنه «اذا لم يكن بقاء المدربين بموافقة الحكومة، فالعراق سيكون مقبرتهم او يتم ارسالهم الى بلدهم بالتوابيت».

 

اتهامات للحكومة

وقال الصدر في بيان إن «تصريحات وزير دفاع دولة الاحتلال الأميركي الجديد ليون بانيتا حول موافقة الحكومة العراقية على بقاء بعض القوات خيانة للشعب العراقي والمقاومة». وأشار الى « أن الحكومة التي ترضى ببقاء الجنود الاميركيين ولو للتدريب فهي حكومة ضعيفة».

في غضون ذلك، نفى الناطق الرسمي باسم مقتدى الصدر انباء أشارت الى موافقة التيار الصدري لبقاء عدد «من المدربين من قوات الاحتلال». وأكد الشيخ صلاح العبيدي في تصريح وزعه المركز الإعلامي للهيئة السياسية للتيار الصدري «مازال موقفنا ثابت ضد بقاء أي جزء من قوات الاحتلال في العراق وما تناقلته بعض وسائل الإعلام غير صحيح» .

وأضاف العبيدي: « نؤكد ان تحفظنا في اجتماع القوى السياسية (خلال قمة طالباني الثلاثاء الماضي) كان بسبب موقفنا المبدئي الرافض للاتفاقية الإطارية مع دولة الاحتلال». وقال: «لدينا اطمئنان بأن المواقف السياسية للحكومة ضد بقاء الاحتلال لكن نخشى من مواقف بعض القادة العسكريين المتذيلة والتابعة للاحتلال فلذلك نحن ننتظر توصيات اللجنة الحكومية (المكلفة بالتفاوض) ثم نبدي رأينا بخصوصها».

 

تبرير العملية

الى ذلك، أعلن رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقى حسن السنيد أن عدد المدربين الأميركيين الذين سيتم الإبقاء عليهم في العراق سيكون محدودا جدا وليس لهم أي صفة قتالية.

وقال السنيد في تصريح صحافي إن «القوات الأميركية بصنوفها كافة القتالية واللوجستية والتدخل السريع والمحمولة ستنسحب نهاية العام الحالي 2011 كما هو مقرر في الاتفاقية الأمنية». وأكد أن «الحكومة العراقية باستطاعتها الاتفاق مع مدربين وخبراء من الجيش الأميركي لتدريب الجيش العراقي والقوات الأمنية على دبابات برامز وطائرات اف.16».

وأضاف أن «عدد المدربين الذين سيبقون في البلاد سيكون محدودا جدا وليس لهم أي مهمة أو صفة قتالية، وان خبراء اميركيين وصرب ستكون مهمتهم تدريب وتسليح القوات الأمنية العراقية». وشدد على أن «وزارة الداخلية أبلغت القائد العام للقوات المسلحة بانها تحتاج ما بين 60 الـ70 مدربا فقط، إما لتدريب قواتنا المسلحة فنحتاج إلى اكثر من هذا العدد بقليل». مبينا أن «القوة التي قد تبقى لن تكون مرخصة للقيام بعمليات عسكرية أو عمليات قصف جوي إلا بتنسيق تام مع السلطات العراقية، وهي خاضعة للقوانين العراقية خارج السفارة الأميركية في بغداد، حيث سيكون مركزها».

إقالة وزير الكهرباء بعد عقود وهمية قيمتها 1.7 مليار دولار

بعد يومين من خروج تظاهرات وسط بغداد تطالب بإقالة وزير الكهرباء رعد شلال سعيد محملة اياه النقص الحاد في الطاقة الكهربائية في طقس البلاد القائظ.. قالت مصادر عراقية امس إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أصدر قرارا بإقالة الوزير على خلفية توقيعه عقودا وهمية تصل قيمتها إلى مليار و700 مليون دولار. وجاء الاعلان عن الاقالة بعد ساعات من تصريحات للنائبة عن التحالف الوطني حنان الفتلاوي كشفت فيها عن ملفات فساد كبيرة في وزارة الكهرباء تقدر قيمتها بأكثر من مليار ونصف المليار دولار مطالبة بمحاسبة الوزير وكل من تورط بقضايا فساد مالي في الوزارة.

وأكدت انه تم كشف ملف فساد في وزارة الكهرباء بتوقيع عقدين بقيمة مليار و700 الف دولار مع شركتين وهميتين . واشارت الى انه تم الغاء العقدين مع الشركتين الوهميتين ولكن يجب ان يتم محاسبة الوزير وكل من تورط في هذه القضية. واشارت الى انها ستتقدم بطلب لاستجواب الوزير في مجلس النواب في أول جلساته الأسبوع المقبل.

واشارت المصادر الى ان قرار اقالة الوزير صدر بعد التأكد من انه قد وقع عقودا تجارية وهمية باسم الوزارة بقيمة تصل إلى مليار و700 مليون دولار موضحة ان المالكي قد امر بفتح تحقيق في الامر.

وكانت تقارير اشارت قبل ايام الى ان السفير العراقي في كندا ابلغ الحكومة أن الشركة المتعاقدة مع وزارة الكهرباء هي شركة وهمية. وقالت ان وزارة الكهرباء تعاقدت مع شركة «نينا» على نصب 25 محطة بواقع 2500 ميغاواط وتم إلغاء هذا العقد ثم تعاقدت مع شركة «أكس أكس» الكورية وتمّ إلغاء هذا العقد أيضاً ثم بعدها تعاقدت مع شركة ألمانية على بناء 10محطات لتوليد الطاقة الكهربائية في العراق، مشيرا الى ان السفير العراقي في كندا ابلغهم عن ان الشركات التي تعاقدت معها وزارة الكهرباء أخيراً كانت وهمية.