أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان ان الشعب السوداني سيستقبل قرارات جديدة تتعلق بالوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي ستغير في شكل الدولة والحكم فيها.. فيما دعت وزارة الخارجية السودانية الإدارة الأميركية لان تكون «عونا في ترسيخ السلام في السودان لا أداة لإشعال الحرب»، ردا على الموقف الأميركي من تأخر إجلاء جرحى من القبعات الزرق في أبيي.
وقال رئيس القطاع السياسي في المؤتمر الوطني قطبي المهدي في تصريح نقله المركز السوداني الصحافي ان «الشعب السوداني سيستقبل قرارات جديدة تتعلق بالوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي بعد انفصال الجنوب، ولكنه لم يخض في تفاصيلها. وأضاف ان القرارات المرتقبة ستعطي إشارات واضحة ومؤثرة تجاه بنية الدولة الجديدة وشكل الحكم وكيفية المشاركة في السلطة فضلا عن مشاركة الأحزاب في التشكيل الوزاري الجديد.
وتوقع المهدي مشاركة واسعة للأحزاب والقوى في أجهزة الدولة التنفيذية والتشريعية في الحكومة العريضة وأن تكون مشاركة المؤتمر الوطني بنسبة متكافئة لتذهب البقية لصالح الأحزاب السياسية الأخرى.
يشار إلى أن المؤتمر الوطني يجري مشاورات منذ انفصال جنوب السودان في التاسع من الشهر الماضي لاعلان حكومة جديدة تكون بمشاركة واسعة من القوى السياسية المعارضة.
من جهة اخرى، دعت وزارة الخارجية السودانية الإدارة الأميركية لان تكون «عونا في ترسيخ السلام في السودان لا اداة لإشعال الحرب»، في رد على مايبدو على الموقف الأميركي من تأخر إجلاء جرحى من القبعات الزرق في أبيي.
وقال الناطق باسم الخارجية السودانية في بيان تلقت وكالة «فرانس برس»: «اننا ندعو الناشطين في لجان الكونغرس الاميركي، وندعو مؤسسات صنع السياسة الخارجية في الولايات المتحدة، وعلى رأسها وزارة الخارجية، ان يكونوا عونا في ترسيخ السلام والاستقرار في السودان لا اداة لاشعال الحرب وجلب الدمار والخراب».
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عبرت عن قلقها من ان تكون الحكومة السودانية تعمدت تأخير اخلاء جنود اثيوبيين من قوات حفظ السلام اصيبوا بجروح في منطقة ابيي المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا اثر انفجار لغم وتوفي ثلاثة منهم متأثرين بجراحهم بعدما تأخر وصول الطوافة التي ارسلت لاخلائهم.
واضافت الخارجية السودانية انها «لا تستغرب المعلومات الخاطئة والمضللة التي جاءت على لسان كلينتون نظرا الى التحركات التي ينخرط فيها هذه الايام عدد من مؤسسات صنع القرار في الولايات المتحدة من انشطة عدائية تستهدف النيل من سمعة السودان واضعافه لصالح اجندة مجموعات مصالح وضغط معروفة بتعصبها الديني والعنصري»
ورد البيان السوداني ايضاً على الاتهامات التي وجهتها منظمات دولية للخرطوم بالقيام بعمليات استهداف لابناء قومية النوبة في جنوب كردفان حيث تدور مواجهات بين القوات الحكومية ومتمردين يتبعون للفرع الشمالي من الحركة الشعبية لتحرير السودان (الحزب الحاكم في دولة جنوب السودان).