قتل ثمانية من الثوار، وأصيب العشرات، أثناء مواجهات ضارية ضد الكتائب الموالية للعقيد، معمر القذافي، انتهت ببسط قوات المعارضة الليبية سيطرتها على بلدة بئر الغنم، لكن القوات الليبية سارعت عصرا الى اعلان استعادتها المدينة من الثوار، ما خلق تضاربا في التصريحات .
في وقت تتواصل المعركة في البريقة التي وصفها المتحـدث العسـكري محمد زواوي بأنها موقع إستراتيجي يطل على المنطقة بكاملها.
وأعلن رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي ان قوات القذافي استعادت السيطرة على بلدة بئر الغنم التي تبعد 80 كيلومترا جنوب العاصمة طرابلس، بعد ان سيطر عليها المتمردون السبت.
وقال المحمودي خلال مؤتمر صحافي في طرابلس «عادت الحياة الى طبيعتها في قرية بئر الغنم التي هي الان تحت السيطرة الكاملة للنظام»، بعد ان اقر بان الثوار سيطروا عليها بمساندة طيران حلف شمال الاطلسي الذي ينفذ حملة عسكرية على ليبيا.
معركة كر وفر
من جهته، قال قائد ميداني للثوار إن 1500 من المقاتلين انضموا للمعركة، التي تبادل فيها الطرفان القصف بالصواريخ قبل أن تندلع اشتباكات بالأسلحة، استمرت خمس ساعات، انتهت بالسيطرة على بلدة بئر الغنم.
وكان المئات من الثوار، وقبل وصول التعزيزات العسكرية، انتشروا حول البلدة التي كانت محاصرة، وشنوا هجومهم عليها من ثلاثة محاور. وصرحت مصادر طبية بأن ثمانية من الثوار قتلوا في المواجهات، وأصيب العشرات بجراح، إلا أنه لم يتضح حجم الخسائر البشرية التي لحقت للكتائب الموالية للقذافي أثناء المعركة وتنبع أهمية السيطرة على البلد من واقع أنها تعتبر آخر تجمع سكاني مهم بين الجبل الغربي والشريط الساحلي، حيث تقع العاصمة طرابلس.
وقال الناطق باسم المعارضة محمد الزواوي ان «هناك حركة كبيرة على كل الجبهات حول البريقة. نحن نهاجم من ثلاثة اتجاهات». واضاف إن «قوات المعارضة اصبحت على مرمى البصر من منطقة سكنية بالبلدة وانها تعتقد انها يمكن ان تسيطر على البلدة الواقعة جنوبي بنغازي على الجانب الشرقي من خليج سرت».وتابع أن «ذلك قد يحدث قريبا جدا لكن المعارضة لا تريد ان تفقد أي مقاتل لذلك تتقدم ببطء لكن بثقة».
غارات جوية
وفي شرق البلاد، شن حلف شمال الأطلسي خلال الساعات الأخيرة عدداً كبيراً من الغارات الجوية على مصب البريقة النفطي الذي تحوّل إلى خط دفاع لقوات القذافي.
كما أفاد تقرير الحلف اليومي عن عملياته. وأصابت طائرات ومروحيات الحلف ثمانية وثلاثين هدفاً منها نحو ثلاثين آلية عسكرية وستة مبان عسكرية.
وفي تطور مواز يواصل مئات المقاتلي من الثوار التقدم شمالا نحو مدينة صرمان القريبة من الساحل المتوسطي على مسافة عشرات الكيلومترات غرب العاصمة. وشاهد مراسل «فرانس برس» اعمدة دخان اسود تتصاعد على طول الطريق التي انتشرت عليها آليات متفحمة للجيش الحكومي بعضها تحوي جثث جنود متفحمة.
وتصاعدت اعمدة الدخان مما يعتقد انه مركبات تابعة للقوات الحكومية وقد حوصر جنود حكوميون داخل بعضها وتفحمت جثثهم. ولم يلق الثوار حتى وصولهم على مسافة 20 كيلومتراً من صرمان اي مقاومة على الطريق، غير انهم بداوا على هذه المسافة يتعرضون لاطلاق نار من قوات القذافي وقد ردوا عليها، وفق ما افاد المراسل.
ويحمل غالبية الثوار المتقدمين على هذا الطريق اشارة «كتيبة طرابلس» التي تضم بشكل اساسي متطوعين وافدين من العاصمة ومدن ساحلية اخرى لتلقي التدريب في جبل نفوسة .
خلايا نائمة
من جانب اخر، قال منسق المجلس الوطني الليبي في لندن جمعة القماطي انه تم اكتشاف خلايا نائمة موالية للقذافي في بنغازي وان عناصر من ضمنها ربما تكون وراء عملية اغتيال القائد العسكري في المجلس اللواء عبد الفتاح يونس الأسبوع الماضي.
وأضاف القماطي أنه تم القبض على كل أعضاء الخلية التي تطلق على نفسها اسم (نداء ليبيا)، مشيرا إلى أنها ليست كلها موالية للقذافي ولكن تم اختراقها.
