في تطور امني لافت، فر ثمانية قياديين في تنظيم «القاعدة» و4 من ميليشيات اخرى من سجن الحلة بالعراق اثر اشتباكات مع حراس السجن اودت بخمسة بينهم اربعة سجناء، فيما اعلنت السلطات الطوارىء في المنطقة.

واعلن محافظ بابل محمد علي المسعودي في مؤتمر صحافي في الحلة امس ان «ثمانية سجناء استطاعوا الهروب بعد اشتباكات مسلحة مع حراس السجن قتل فيها خمسة اشخاص هم شرطي واربعة سجناء واصيب تسعة اخرون بجروح بينهم عدد من الحراس».

واوضح ان «الاشتباكات اندلعت بعد ان تمكن احد السجناء من الاستيلاء على بندقية احد الحراس وقتله فيما قام اخرون باضرام النار في عدد من مكاتب السجن» الذي يقع في حي الشاوي وسط مدينة الحلة التي تقع على بعد 100 كيلومتر جنوب بغداد. واشار الى انه «يبدو من سير العملية وجود تنسيق بين السجناء وجماعات تابعة لهم كانت بانتظارهم خارج السجن».

بدوره، اكد عضو اللجنة الامنية في المحافظة حيدر الزنبور ان «السجناء الفارين هم قيادييْن في تنظيم القاعدة واخران من جيش المهدي والباقي من ميليشيات اخرى محكومون بالاعدام». واشار الى العثور على مسدسين مزودين بكواتم للصوت بحوزة سجناء اخرين.

ويعد هذا الحادث الثالث من نوعه في هذا السجن بعد فرار نحو 50 سجينا من عناصر «جيش المهدي» العام 2006، وفشل محاولة هروب ثانية وقعت في ابريل الماضي.

وكان ضابط برتبة ملازم اول من شرطة الحلة افاد في وقت سابق ان «12 سجينا فروا مساء الجمعة من سجن الحلة الاصلاحي». واضاف ان «عملية الهروب تمت اثر اندلاع اشتباكات داخل السجن».

واعلن الناطق باسم وزارة العدل حيدر السعدي بعد ذلك انه «تمت السيطرة على الاوضاع داخل السجن بعد وقوع الاشتباكات ومقتل احد الحراس واثنين من السجناء» واصابة خمسة اشخاص بجروح. واكد السعدي «البدء بالتحقيق واتخاذ الاجراءات اللازمة لمعرفة عدد الفارين».

واكد مصدر طبي في مستشفى الحلة «مقتل خمسة اشخاص هم شرطي واربعة من السجناء واصابة تسعة اخرين بينهم اربعة من الشرطة جراء الاشتباكات». وقال ضابط الشرطة ان «عدد السجناء في هذا السجن يبلغ 1350 وهم من عناصر في تنظيم القاعدة وميليشيات اخرى، وتتراوح الاحكام الصادرة بحقهم بين خمس سنوات وتصل الى المؤبد».